ومن الجعفرية من جعل هذه المخصصات كاشفة عن اتصال كل عام بمخصصه، فهي ليست تخصيصًا طارئًا بعد عصر النبوة، وإنما اختفت تلك المخصصات المتصلة ووصلت إليهم المخصصات المنفصلة. وقال الشيخ الطوسي:"لكثرة الدواعي إلى ضبط القرائن والمخصصات المتصلة، واهتمام الرواة إلى حفظها ونقلها، فمن المستحيل عادة أن تكون مخصصات متصلة بعد المخصصات المنفصلة وقد خفيت كلها علينا. وأجيب عن هذا بأنه لا وجه لهذه الاستحالة، فإنا نرى أن كثيرًا من المخصصات المنفصلة المروية من طرقنا عن الأئمة مروية عن العامة ـ أي جمهور المسلمين - بطرقهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكشف ذلك عن اختفاء المخصصات المتصلة علينا" [1] .
المصدر:مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص456
(1) (( فوائد الأصول ) ) (4/ 274) .