فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 4723

المطلب السادس: تشابه الشيعة واليهود في المسيح والمهدي المنتظرين

فاليهود ينتظرون خروج رجل من آل داوود يحكم العالم ويعيد لليهود عزهم ومجدهم ويستعبد جميع الشعوب ويسخرهم لخدمة اليهود, ويطلقون على هذا الرجل الذي سيأتي بزعمهم في آخر الزمان باسم المسيح المنتظر , حيث جاء في تلمود اليهود ما نصه:"إن المسيح يعيد قضيب الملك إلى بني اسرائيل فتخدمه الشعوب وتخضع له الممالك وعندئذٍ يمتلك كل يهودي (2800) عبدًا و (310) أبطال يكونون قائمين تحت إمرته"انتهى.

كما أكد وجود هذه العقيدة عند اليهود إمامهم العظيم السامويل بن يحيى المغربي الذي هداه الله للإسلام فألف كتابًا في الرد على اليهود أسماه (إفحام اليهود) جاء فيه ما لفظه:"وينتظرون - أي اليهود - وينتظرون قائمًا يأتيهم من آل داوود النبي إذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم ولا يبقى إلا اليهود وأن هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعِدوا به إلى أن قال رحمة الله عليه: ويعتقدون أيضًا أن هذا المنتظر متى جاءهم يجمعهم بأسرهم إلى القدس وتصير لهم دولة ويخلوا العالم من سواهم ويحجم الموت عن جنابهم المدة الطويلة"انتهى.

ويعتقد اليهود كذلك أن المسيح عندما يخرج يجمع مشتتي اليهود من كل أنحاء الأرض ويكون منهم جيشًا عظيمًا ويكون مكان اجتماعهم في جبال أورشليم في القدس حيث جاء في سفر أشعيا الاصحاح السادس والستين ما نصه:"ويحضرون كل إخوانكم من كل الأمم تقدمة للرب على خيل وبمركبات وبهوادج وبغال وهجن إلى جبل قدسي أورشليم".

وهذا الاجتماع ليس مقصورا على الأحياء فقط بل حتى الأموات من اليهود يحييهم الله ويخرجهم من قبورهم لينضموا إلى جيش اليهود الذي يقوده المسيح كما جاء في سفر حزقيال الإصحاح (37) .

وبعد أن يجمع المسيح اليهود من كل أنحاء الأرض يقوم بجمع الأمم الأخرى الذين ظلموا اليهود ويحاكمهم ويقتص منهم على ما فعلوه باليهود كما جاء في سفر حزقيال الإصحاح الثالث.

أما نتيجة هذه المحاكمة إخواني في الله فقد وضحها سفر زكريا الإصحاح (13) وهو أنه يقتل في ذلك اليوم ثلثا العالم على يد مسيح اليهود المنتظر , وفي عهد المسيح المنتظر كذلك تتغير أجسام اليهود وتطول أعمارهم ومن التغير الذي يحدث لليهود بزعمهم أن أعمارهم تطول فيعمرون قرونًا كثيرة وكذلك تتغير أجسامهم فتصل قامة اليهودي في ذلك الوقت إلى مائتي ذراع حيث جاء في التلمود عند اليهود ما نصه:"إن حياة الناس حينئذٍ ستطول قرونًا والطفل يموت في سن المئة وقامة الرجل ستكون مائتي ذراع"انتهى.

وفي عهد المسيح أيضًا كما يعتقد اليهود تكثر الخيرات عند اليهود بزعمهم , فتنبع الجبال لبنًا وعسلًا وتطرح الأرض فطيرًا وملابس من الصوف كما جاء ذلك في سفر يوئيل الإصحاح الثالث ما نصه:"ويكون في ذلك اليوم أن الجبال تقطر عصيرًا والتلال تفيض لبنًا وجميع ينابيع يهوذا تفيض ماءً"انتهى.

وبعد أن عرفنا عقائد اليهود في مهديهم ومسيحهم المنتظر , ننتقل الآن إلى الشيعة وعقيدة المهدي المنتظر عندهم , فمن أبرز عقائد الشيعة الاثني عشرية , إخواني في الله , التي تكاد تمتلئ بها كتبهم عقيدة المهدي المنتظر , ويقصد الشيعة بالمهدي المنتظر هو: محمد بن الحسن العسكري وهو الإمام الثاني عشر عندهم, ويطلقون عليه الحجة , كما يطلقون عليه القائم , ويزعمون أنه ولد سنة (255) هـ , واختفى في سرداب سر من رأى سنة (265) هـ , وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان لينتقم من أعدائهم وينتصر لهم , ولا زال الشيعة يزورونه في سرداب سر من رأى ويدعونه للخروج دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت