فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 4723

المطلب الثاني: المنطلقات الأساسية لمعتقد الإسماعيلية عن النبوة والأنبياء فهم

أولًا: اعتبروا النبوة رتبة يمكن لأي مدعي الوصول إليها ولاسيما المستجيبين لفكرتهم ودعوتهم ومن أبرز ذلك ما يسمونه بالناطق وهذا اللفظ يطلق في بعض عبارتهم على النبي أو الرسول، وفي البعض الآخر رتبة عالية من رتب المرتقين في سلم الدعوة يصل إليها المستجيب.

وتبعًا لذلك عرفوا النبوة تعريفًا يعتبرها قدرًا مشتركًا بين سائر البشر كسائر العلوم والمدركات التي تنال بالجهد والكسب.

وثانيًا: اعتبروا رتبة الولاية والوصاية أعظم قدرًا وأفضل منزلة من رتبة النبوة والرسالة ومن هذا المنطلق اعتقدوا أن بعض أئمتهم وزعمائهم أندادًا ومماثلين للأنبياء والرسل بل فضلوهم في بعض الحالات ويبدو هذا واضحًا من خلال عباراتهم عن محمد بن إسماعيل.

وثالثًا: أنكروا معجزات الأنبياء والرسل واعتبروها من جملة المخاريق والشعبذة وما ورد من هذه المعجزات مما لا سبيل إلى وروده فسروه حسب تأويلاتهم الباطنية.

ورابعًا وأخيرًا لا يؤمنون بختم النبوة وانقطاع الوحي وانتهاء الرسالات بل اعتقدوا خلاف ذلك مما جعل المجال مفتوحًا أمام المشعوذين والدجالين سواء منهم أو من غيرهم.

إن هذه الضلالات الأربع التي استخلصتها آنفًا من نصوصهم ونصوص علماء الفرق تعتبر من أظهر معتقداتهم وأبرزها عن النبوات والأنبياء وهي كافية لإيضاح ضلالهم وإلحادهم في هذا الأصل.

المصدر:أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي - 2/ 596

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت