فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 4723

المبحث الثاني: تعريف الخوارج اصطلاحا

اختلف العلماء في التعريف الاصطلاحي للخوارج، وحاصل ذلك:

منهم من عرفهم تعريفًا سياسيًا عامًا، اعتبر الخروج على الإمام المتفق على إمامته الشرعية خروجًا في أي زمن كان. قال الشهرستاني: (كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان) [1] .ومنهم من خصهم بالطائفة الذين خرجوا على الإمام علي رضي الله عنه. قال الأشعري: (والسبب الذي سُمّوا له خوارج؛ خروجهم على علي بن أبي طالب) [2] .زاد ابن حزم بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام عليّ أو شاركهم في آرائهم في أي زمن. وهو يتفق مع تعريف الشهرستاني [3] .وعرفهم بعض علماء الإباضية بأنهم طوائف من الناس في زمن التابعين وتابع التابعين أولهم نافع بن الأزرق [4] .، ولم أر هذا التعريف عند أحد غير الإباضية.

وهذا التعريف لأبي إسحاق أطفيش يريد منه أن لا علاقة بين المحكمة الأولى -الذين لا يعتبرهم خوارج لشرعية خروجهم كما يزعم- وبين من بعدهم إلى قيام نافع سنة 64هـ، وهذا التعريف غير مقبول حتى عند بعض علماء الإباضية، ويبقى الراجح هو التعريف الثاني؛ لكثرة من مشى عليه من علماء الفرق في تعريفهم بفرقة الخوارج، وقيام حركتهم ابتداء من خروجهم في النهروان، وهو ما يتفق أيضًا مع مفهوم الخوارج كطائفة ذات أفكار وآراء اعتقاديه أحدثت في التاريخ الإسلامي دويًا هائلًا.

المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 1/ 227

وأما في اصطلاح علماء الفرق فيؤخذ وجهات نظر ثلاثة في التعريف بالخوارج:

-من يرى أنهم الخارجون على الإمام الحق في أي زمان.

-من يرى أنهم الخارجون عن الإمام علي ومن يرون رأيهم.

-ومن يرى أنهم الخارجون بعد الإمام علي ابتداءً من الأزارقة.

المصدر:الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها لغالب عواجي- ص19

(1) (( الملل والنحل ) ) (1/ 114) .

(2) (( المقالات ) ) (1/ 207) .

(3) (( الفصل ) ) (2/ 113) .

(4) (( عمان تاريخ يتكلم ) ) (ص 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت