فهرس الكتاب

الصفحة 4450 من 4723

قبل الدخول في تفاصيل أمور البهائية ينبغي أن أذكر بما أجمع عليه العلماء العارفون حقيقة هذه الطائفة من شدة خطرها على المسلمين وما تبيته لهم من نية السوء.

ذلك أن البهائية هي إحدى الحركات الهدامة التي احتضنتها الصهيونية العالمية لهدم الأديان، وخصوصًا الدين الإسلامي، وقد عرفنا فيما سبق أنها وريثة البابية بعد هلاك الشيرازي، بعد أن احتدمت بين البابية والبهائية تلك الخلافات على السلطة والزعامة الدينية، حيث خرجت البهائية منها هي المنتصرة في النهاية.

وقد تسربت البهائية إلى أذهان كثير من الناس في أثواب براقة وأساليب مختلفة، ولقد كان لهم دور بارز في مصر ونشاط أقلق الرأي العام في سنة 1972م، وكتب عنها حينذاك رجال الفكر في الصحف والمجلات.

وتمت محاكمة البهائيين واتضح أنهم فئة خارجة على جميع الأديان السماوية، وتحت زعامة نبيهم المزعوم أو ربهم بهاء الله الذي حول الحج إلى المزارات البهائية في إسرائيل، واخترع له شريعة من أفكاره، وحوَّل الكعبة إلى المكان الذي هو فيه، ولهم نشاط ظاهر في محاربة جميع الأديان وأهمها الإسلام، كما أن لهم نشاطًا خفيًا ومنشورات تدعو إلى نبذ الإسلام في البلدان التي يخافون فيها من بطش المسلمين بهم.

ولهم شهور تخالف الشهور الإسلامية وعادات تخالف العقائد الإسلامية ومحافل وخلايا مندسة ومبثوثة بين صفوف المسلمين. ولقد حوربت البهائية واعتبرت عدوة الأديان جميعًا وحظر نشاطها في كل من مصر وتركيا وإيران بعد اطلاع علماء هذه البلدان على نوايا هذه الطائفة المجرمة عميلة الصهيونية العالمية، منذ أن تزعمها المازندراني الذي زعم لنفسه ألقابًا وصفات لا تليق إلا بالله عز وجل، تبعًا لشيخه الشيرازي الذي زعم قبل أن يقتل شر قتلة بأنه المظهر الإلهي، حيث حلت فيه الحقيقة الإلهية أتم حلول، وأنه أيضًا حقيقة كل نبي وقديس ورسول بل هو الله نفسه [1] .ثم جاء البهاء وأغرق في الزيادة على تلك الأوصاف كلها وزعم تلك المزاعم كلها، وزاد عليها ما جاد به خياله الواسع في التعالي، حيث زعم أن الباب نفسه إنما جاء هو وسائر الرسل للتبشير بمجيء البهاء، فهو الممثل الوحيد لبهاء الله عز وجل الذي هو متمثل به، تعالى عن إلحادهم [2] .

المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 661، 662

(1) انظر: (( البهائية ) ) (ص: 119) ، نقلًا عن (( الكواكب الدرية ) ) (ج1) ، (( بهاء الله والعصر الجديد ) ) (ص: 28) للدكتور جون اسلمنت

(2) انظر: (( دراسات عن البهائية والبابية ) ) (ص: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت