فهرس الكتاب
إن ما تقدم من بدع التيجانية قليل من كثير مما ذكره علي حرازم في كتابه (جواهر المعاني) و (غاية الأماني) وما ذكره عمر بن سعيد الفوتي في كتابه (رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم) وهما من أوسع كتب التيجانية وأوثقها في نظر أهل هذه الطريقة.
إن ما ذكر إنما هو نماذج لأنواع من بدع التيجانية تتجلى فيها عقائدهم وتكفي لمن عرضها على أصول الشريعة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يحكم على كل من يعتقد هذه العقائد المبتدعة المنكرة:
ونلخص فيما يلي جملة من عقائدهم:
1 -غلو أحمد بن محمد التجاني مؤسس الطريقة وغلو أتباعه فيه غلوًا جاوز الحد حتى أضفى على نفسه خصائص الرسالة بل صفات الربوبية والإلهية وتبعه في ذلك مريدوه.
2 -إيمانه بالفناء ووحدة الوجود وزعمه ذلك لنفسه بل زعم أنه في الذروة العليا من ذلك وصدقه فيه مريدوه فآمنوا به واعتقدوه.
3 -زعمه رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وتلقين النبي صلى الله عليه وسلم إياه الطريقة التيجانية وتلقيه وردها والإذن له يقظة في تربية الخلق وتلقينهم هذا الورد واعتقاد مريديه وأتباعه ذلك.
4 -تصريحه بأن المدد يفيض من الله على النبي صلى الله عليه وسلم أولًا، ثم يفيض منه على الأنبياء، ثم يفيض من الأنبياء عليه، ثم منه يتفرق على جميع الخلق من آدم إلى النفخ في الصور، ويزعم أن يفيض أحيانًا من النبي صلى الله عليه وسلم عليه مباشرة ثم يفيض منه على سائر الخليقة ويؤمن مريدون بذلك ويعتقدونه.
5 -تهجمه على الله وعلى كل ولي لله وسوء أدبه معهم إذ يقول: قدماي على رقبة كل ولي، فلما قيل له: إن عبد القادر الجيلاني: قال: فيما زعموا قدمي على رقبة كل ولي، قال: صدق ولكن في عصره أما أنا فقدماي على رقبة كل ولي من آدم إلى النفخ في الصور، فلما قيل له: أليس الله قادرًا على أن يوجد بعدك وليًا فوق ذلك؟، قال: بلى، ولكن لا يفعل، كما أنه قادر على أن يوجد نبيًا بعد محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يفعل، ومريدوه يؤمنون بذلك ويدافعون عنه.
6 -دعواه كذبًا أنه يعلم الغيب وما تخفي الصدور وأنه يصرف القلوب وتصديق مريديه ذلك وعده من محامده وكراماته.
7 -إلحاده في آيات الله وتحريفها عن مواضعها بما يزعمه تفسيرًا إشاريًا كما سبق في الإعداد من تفسيره قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ [الرحمن: 19 - 20] ويعتقد مريدوه أن ذلك من الفيض الإلهي.
8 -تفضيله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن بالنسبة لمن يزعم أنهم أهل المرتبة الرابعة وهي المرتبة الدنيا في نظره.
9 -زعمه هو وأتباعه أن مناديًا ينادي يوم القيامة والناس في الموقف بأعلى صوته يا أهل الموقف هذا إمامكم الذي كان منه ممدكم في الدنيا .. الخ.
-زعمه أن كل من كان تجانيًا يدخل الجنة دون حساب ولا عذاب مهما فعل من الذنوب.
11 -زعمه أن من كان على طريقته وتركها إلى غيرها من الطرق الصوفية تسوء حاله ويخشى عليه سوء العاقبة والموت على الكفر.
12 -زعمه أنه يجب على المريد أن يكون بين يدي شيخه كالميت بين يدي المغسل لا اختيار له بل يستسلم لشيخه فلا يقول: لم ولا كيف ولا علام ولا لأي شيء .. الخ.
13 -زعمه أنه أوتي اسم الله الأعظم، علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ثم هول أمره وقدر ثوابه بالآلاف المؤلفة من الحسنات، خرصًا وتخمينًا ورجمًا بالغيب واقتحامًا لأمر لا يُعلم إلا بالتوقيف.