المطلب الثاني: الاستغاثة بالرفاعي في نظر الرفاعي إن الرفاعية قد جعلوا لشيخهم رتبة «الغوثية» وذكروا أن المظلوم يستغيث به، بل إن النعجة تستغيث به إذا انقض عليها الذئب وتناديه بلغتها: «يا سيدي أحمد» . [1] وأن الرفاعي ما زال يرتقي من مقام إلى آخر حتى ارتفعت رتبته عن مقام «الغوثية» حتى صار هذا المقام ناقصا وقاصرا عن المقامات الأخرى التي تلته [2] .بمعنى أنه صار منزها عن رتبة «غوث الثقلين» [3] تلك الرتبة التي اعتادوا أن يصفوه بها من قبل. حتى قالوا بأنه ارتفع عنها إلى مرتبة النيابة عن النبوة وأن مرتبة النيابة عن النبوة أرفع وأجل من مرتبة الغوثية. [4] قالوا: «ولهذا لما قال له أحد تلامذته: أنت القطب، قال له الرفاعي: نزه شيخك عن القطبية. فقال له حينئذ: أنت الغوث. قال له الرفاعي: نزه شيخك عن الغوثية» . [5] فهذا التنزيه عندهم إنما أراد به الرفاعي ترفعه عن هذين المقامين القاصرين الناقصين إلى ما هو أعلى منهما. [6]
(1) (( المعارف المحمدية ) ) (72 - 73) .
(2) (( قلادة الجواهر ) ) (ص128) ، (( ترياق المحبين ) ) (ص 7) .
(3) (( روضة الناظرين ) ) (ص95) .
(4) (( المعارف المحمدية ) ) (ص60) .
(5) (( طبقات الصوفية ) )للشعراني (1/ 441) ، (( الفجر المنير ) ) (ص86) - للصيادي، (( قلادة المحبين ) ) (ص88) ، (( التاريخ الأوحد ) )(ص (106
(6) انظر (( التاريخ الأوحد ) ) (ص106)