ومن الكفر الصريح ما حكاه صاحب الرشحات قال «جاء مولانا - سعد الدين - يوما حجرتي ورأى مصحفا في الرف:
فقال ما هذا الكتاب؟
فقلت: هو مصحف.
قال: إن ذلك من علامة البطالة فإن تلاوة القرآن وظيفة المتوسطين. والصلاة شغل المنتهين وأهم المهمات للمبتدئين: الاشتغال بالنفي والإثبات وترك الأهم، والاشتغال بغيره بطالةكمن يقرأ الفاتحة في القعود زعما منه أنها أم القرآن» [1] .وقال صاحب الرشحات «قال مولانا - سعد الدين - كان لي أب يمشي في الماء ويضع قدمه على الهواء ولكن لم يكن له رائحة من التوحيد. وحضر مرة مجلسه كثير من الأكابر والعلماء فقال الشيخ: إن الله سبحانه ليس بعالم للغيب، فانفجع أكثر الحاضرين من هذا الكلام وارتعدت فرائصهم حتى تغطى البعض بثوبه من الخوف لكونه خلاف نص التنزيل «بحسب الظاهر» [2] .وقد أقر السرهندي أن قائل هذا الكلام هو عبد الكريم اليمني وابن عربي [3] .
(1) (( رشحات عين الحياة ) ) (ص 148) .
(2) (( رشحات عين الحياة ) ) (ص 153) .
(3) (( مكتوبات الإمام الرباني ) ) (ص 106) المكتوب المائة.