فهرس الكتاب
المطلب الأول: حكم الأذان والإقامة عند العلماء:
لا خلاف بين المسلمين في مشروعية الأذان وأنه لا ينبغي لأي أحد أن يتركه إلا أن أنظار العلماء تفاوتت في كونه سنة أو واجبًا وإليك بعض أقوالهم:
1 -شيخ الطائفة الطوسي في كتابه (النهاية) :
إذ قال:"الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في جميع الفرائض من الصلوات الخمس، لا ينبغي تركها مع الاختيار، وأشدهما تأكيدًا في صلاة الغداة والمغرب ..."
ويقول أيضًا:"ولا يجوز ترك الأذان والإقامة معًا في صلاة الجماعة فمن تركهما فلا جماعة له، ومن أذّن وأقام ليصلي وحده ثم جاءه قوم وأرادوا أن يصلوا جماعة فعليه إعادة الأذان والإقامة معًا ..." (النهاية في مجرد الفقه والفتاوى / الطوسي ص 64)
2 -كاظم الطبطبائي اليزدي في العروة الوثقى:
قال:"لا إشكال تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية، أداء، وقضاء، جماعة وفرادى، حضرًا وسفرًا، للرجال والنساء، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما، وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطًا في صحتها، وبعضهم جعلهما شرطًا في حصول ثواب الجماعة، والأقوى استحباب الأذان مطلقًا, والأحوط عدم ترك الإقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت" (العروة الوثقى/ كاظم اليزدي - بتعليقة أربعة من العلماء 1/ 457)
3 -السيد عبد الأعلى السبزواري في كتابه (منهاج الصالحين) :
قال:"يستحب الأذان والإقامة استحبابا مؤكدًا في الفرائض اليومية أداءً، وقضاءً، حضرًا، وسفرًا، في الصحة والمرض، للجامع والمنفرد رجلًا كان أم امرأة، ويتأكدان في الأدائية منها، وخصوصًا المغرب والغداة، وأشدهما تأكد الإقامة خصوصًا للرجال" (منهاج الصالحين / عبد الأعلى السبزواري 1/ 135)
المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير