فهرس الكتاب
6 -وإنكار أن القضاء وظيفة شرعية.7 - وإن حكومة أبي بكر والخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عنهم كانت لا دينية" [1] .وجاء فيه"الدنيا من أولها لآخرها وجميع ما فيها من أغراض وغايات أهون عند الله تعالى من أن يبعث لها رسولًا وأهون عند رسل الله تعالى من أن يشغلوا بها وينصبوا لتدبيرها" [2] .وزعم"أن كل ما جاء به الإسلام من عقائد ومعاملات وآداب وعقوبات فإنما هو شرع ديني خالص لله تعالى ولمصلحة البشر الدينية لا غير، وسيان بعد ذلك أن تتضح لنا تلك المصالح الدينية أم تخفى علينا، وسيان أن يكون منها للبشر مصلحة مدنية أم لا فذلك مما لا ينظر الشرع السماوي إليه ولا ينظر الشرع السماوي إليه ولا ينظر إليه الرسول" [3] .وقال"التمس بين دفتي المصحف الكريم أثرًا ظاهرًا خفيًا لما يريدون أن يعتقدوا من صفة سياسية للدين الإسلامي ثم التمس ذلك الأثر مبلغ جهدك بين أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، تلك منابع الدين الصافية في متناول يديك، وعلى كثب منك فالتمس منها دليلًا أو شبه دليل فإنك لن تجد عليها برهانًا، إلا ظنًا وإن الظن لا يغني عن الحق شيئا" [4] ."
ولن ندع مثل هذا التحدي لهذا القزم المتعملق من غير رد، ولن نأتيه بشبه دليل بل نأتيه بالصاعقة قال تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ [النساء 105] وهل الحكم بين الناس إلا عين السياسة وهدفها ولا نريد أن نعدد الأدلة بعد هذا فهي جد طويلة ولكن أتينا بما طلبه"التمس دليلًا أو شبه دليل ..."إلخ؟!.وقال بنحو هذا محمد أحمد خلف الله في كتابه"القرآن ومشكلات حياتنا المعاصرة"حيث يقول"إن رياسة الخلفاء الراشدين للدولة العربية"!!"لم تكن دينية بحال من الأحوال وإنما كانت مدنية صرفة" [5] .وقال"والقرآن الكريم قد أعرض إعراضًا تامًا عن الحديث في نظام أساسي للدولة العربية الإسلامية وترك أمر ذلك للمواطنين"!!"يقررون فيه ما يشاؤون"!!"" [6] .ودعوا إلى حركة القومية العربية وقالوا:"إن هذه الحركة لم تتخذ من الإسلام خاصة ومن الدين عامة أساسًا لها، وإنما مضت على أساس عربي خالص" [7] "وإن الفكرة العربية أكثر انتشارًا وأوسع نفوذًا من الفكرة الإسلامية" [8] .
ودعوا إلى توحيد الأديان وصهرها بعضها ببعض وهو سبيل من سبيل القومية قال أبو رية"إن الناس سيصلون إن شاء الله بعلومهم وعقولهم إلى مرتقى تزول فيه الجنسيات الدينية وتختفي العصبيات المذهبية ويجتمعون على دين واحد يشمل الناس جميعًا وهذا الدين يقوم على ثلاث قواعد:"
1 -إيمان بالله.
2 -عمل صالح في الحياة.
(1) (( حكم هيئة كبار العلماء في كتاب الإسلام وأصول الحكم ) ) (ص 5 - 6) .
(2) (( الإسلام وأصول الحكم ) )علي عبدالرزاق (ص 154) .
(3) (( الإسلام وأصول الحكم ) )علي عبدالرزاق (ص 171 - 172) .
(4) (( الإسلام وأصول الحكم ) )علي عبدالرزاق (ص 151) .
(5) (( القرآن ومشكلات حياتنا المعاصرة ) )محمد أحمد خلف الله (ص 82) .
(6) (( القرآن ومشكلات حياتنا المعاصرة ) )محمد أحمد خلف الله (ص 82) .
(7) (( مجلة العربي ) )العدد الأول مقال (( القومية العربية كما يجب أن نفهمها ) )محمد أحمد خلف الله (ص 22 و 24) .
(8) (( مجلة العربي ) )العدد الأول مقال (( القومية العربية كما يجب أن نفهمها ) )محمد أحمد خلف الله (ص 22 و 24) .