فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 4723

ثلاثة أسماء معان تجاوزت ... كبير وكفر والعقاب بمقرن

فمن مات من أهل الكبائر آبيًا ... مصرًا فما أقصاه عن جنة العدن [1]

وصاحب (كتاب الأديان) وهو إباضي أيضًا بعد أن استشهد بقوله تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا [الزمر:73] ، وقوله تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا [الزمر:71] ، وقوله تعالى: وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [آل عمران: 131] ، قال:"فقد سمى الله من دخل النار كافرًا لعينًا، وكل من عصى الله بكبيرة ومات مصرًا عليها فقد كفر بنعمة الله ويخلد في النار بكبيرته" [2] .ثم أثبت أيضاَ أن هذا هو اعتقاد أهل الاستقامة ويعني بهم الإباضية وأن من اعتقادهم"أن صاحب الكبيرة إذا مات مصرًا يرى حسناته محبطة وسيئاته مثبتة، وصاحب التوبة والإقلاع عن المعصية يرى حسناته مثبتة وسيئاته محبطة" [3] .وفي هذا يقول الأشعري أيضًا:"وقالوا الإصرار على أي ذنب كان كفر" [4] . وهو عندهم في منزلة البراءة والبعد حتى يتوب من ذنبه كما تقول مصادر الإباضية [5] .

والحكم على مرتكب الكبيرة بأنه كافر كفر ملة لا كفر نعمة قائم على تفرقتهم بين التكذيب بالعقائد وارتكاب الكبائر بحيث يستوجب أولهما الشرك وثانيهما مجرد كفرالنعمة، وفي هذا يذكر السالمي: أن الكفر عند الإباضية ينقسم إلى كفر شرك وإلى كفر نعمة ومثل لكلا النوعين بأمثلة، فمثل لكفر الشرك بالله"بالتكذيب بشيء من كتب الله أو تكذيب بنبي من أنبيائه، أو رد حرف من كتب الله، وكإنكار الموت والبعث أو الحشر أو الحساب أو الجنة".

ومثل لكفر النعمة"بارتكاب شيء من كبائر الذنوب من المعاصي الظاهرة، أو الباطنة".

(1) (( متن النونية ) )في عقيدة التوحيد (ص18) .

(2) من كتاب في (( الأديان والفرق ) ) (ص55) .

(3) من كتاب في (( الأديان والفرق ) ) (ص58) .

(4) (( المقالات ) ) (1/ 187) .

(5) انظر: (( الإباضية بين الفرق الإسلامية ) ) (ص47) ، وانظر: (( العقود الفضية ) ) (ص289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت