فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 4723

حادث الإفك معروف مشهور، ونزل القرآن الكريم بتبرئة أم المؤمنين السيدة عائشة، فعز على القمي أن يبرئ الله تعالى صاحبه الجمل، وابنة أبي بكر أول من اغتصب الخلافة في رأيه! ولهذا قام القمي بإفك جديد، فجعل من الحديث عن الإفك اتهامًا للسيدة عائشة لا تبرئة لها!! فعند قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ [النور: 11] قال: فإن العامة رووا أنها نزلت في عائشة، وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة، وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية، وما رمتها به بعض النساء المنافقات".ثم ذكر رواية عن الإمام أبي جعفر أنه قال:"لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حزن عليه حزنًا شديدًا، فقالت منافقة: ما الذي يحزنك عليه؟ فما هو إلا ابن جريج! فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا وأمره بقتله" [1] وفي سورة الحجرات ذكر قصة اتهام فلانة لمارية، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم عليًا بأن يقتل جريجًا، وأن هذا كان سبب نزول قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات:6] [2] وفي سورة التحريم قال عن كلمة أبكارًا التي جاءت في ختام الآية الخامسة"عرض عائشة لأنه لم يتزوج ببكر غير عائشة" [3] وبعد هذا في نفس الصفحة ورد ما يأتي:"ثم ضرب الله مثلا فقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا [التحريم:10] فقال: والله ما عنى بقوله فخانتاهما إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق ... وكان فلان يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى ... قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من فلان" [4] وإذا كان القمي ذكر بأن الخاصة ـ أي الشيعة ـ رووا أن فلانة، وهي إحدى المنافقات، جاءت بالإفك، ولم يصرح باسمها، فإن غيره من الجعفرية قد صرح باسمها وقال بأنها عائشة [5] . وضرب المثل بامرأة نوح وامرأة لوط يعتبره الجعفرية تعريضًا بالسيدتين عائشة وحفصة من أمهات المؤمنين [6] ، والقمي هنا يؤكد أن الخيانة المرادة هي الفاحشة، ثم مهد لإلصاقها بمن برأها الله تعالى!"

المصدر:مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص507

سادسًا: القرآن كتاب (تاريخ اثني عشري) !!

عندما آلت الخلافة إلى الإمام علي كرم الله وجهه ـ لم تسلم له، وخاض عدة معارك، ولاقى الشيعة بعد ذلك ما لاقوا في ظل الحكم الأموي. وقد تحدثت كتب التاريخ عن ذلك مفصلًا، ولكن القمي يحاول أن يغير من طبيعة القرآن الكريم ليصله بكتب التاريخ عند الجعفرية، فتسمع عن البصرة والجمل وبني أمية من وجهة النظر الجعفري، ولنضرب لذلك الأمثال:

(2) انظر (2/ 318 ـ 319) والآية هي"6".

(4) منقول بالنص وفيه النقط.

(5) انظر (( تفسير شبر ) ) (ص 338) .

(6) بل يعتبره بعضهم تصريحًا لكفرهما، قال المجلسي:"لا يخفي على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما!". (( بحار الأنوار ) ) (22/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت