فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 4723

وروى عن جابر عن أبي جعفر قال: سألته عن هذه الآية: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النحل:20 - 21] قال: اَّلذين يدعون من دون الله الأول والثاني والثالث، كذَّبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: والوا عليًا واتبعوه، فعادوا عليًا ولم يوالوه، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ قال: وأما قوله: لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا فإنه يعني: لايعبدون شئيًا، وَهُمْ يُخْلَقُونَ، فإنه يعني وهم يعبدون، وأما قوله: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء يعني كفارغير مؤمنين، وأما قوله: وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ فإنه يعني أنهم لا يؤمنون، أنهم يشركون، إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فإنه كما قال الله، وأما قوله: فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فإنه يعني لايؤمنون بالرجعة أنها حق، وأما قوله: قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ فإنه يعني قلوبهم كافرة، وأما قوله: وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ فإنه يعني عن ولاية علي مستكبرون، قال الله لمن فعل ذلك وعيدًا منه (لاَ جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ عن ولاية علي) [1] .

ثالثًا جعل الأئمة هم المراد من كلمات الله: في أصول التفسير عند العياشي نجد العنوان التالي [2] "في ما أنزل القرآن"وتحت هذا العنوان يذكر روايات منها:

عن أبي جعفر قال: نزل القرآن على أربعة أرباع. ربع فينا، وربع في عدونا، وربع فرائض وأحكام، وربع سنن وأمثال، ولنا كرائم القرآن.

وعن أمير المؤمنين قال: نزل القرآن أثلاثًا: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام. ونجد عنوانًا آخر، وهو:"ما عنى به الآئمة من القرآن" [3] وأشرنا إلى هذا العنوان من قبل، وذكرنا بعض رواياته لبيان التحريف.

وأضيف بعض الروايات الأخرى:

عن أبي عبدالله قال: من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن.

وعن أبي جعفر قال: لنا حق في كتاب الله المحكم من الله، لومحوه فقالوا ليس من عندالله، أو لم يعلموا، لكان سواه.

وعنه أيضًا: إذا سمعت الله ذكر أحدًا من هذه الأمة بخير فنحن هم، وإذا سمعت الله ذكر قومًا بسوء ممن مضى فهم عدونا.

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سموهم بأحسن أمثال القرآن، يعني عترة النبي صلى الله عليه وسلم: هذا عذب فرات فاشربوا، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا.

وعن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله، عن قول الله: قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ [الرعد:43] ؟ فلما رآني أتتبع هذا وأشباهه من الكتاب قال: حسبك، كل شيء في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الأئمة عنى به.

(1) (2/ 256: 257) ، والآيات الكريمة في سورة النحل: من (20 إلى 23) ، وحرفها بزيادة"عن ولاية على"ويقصد بالأول والثاني والثالث: الخلفاء الراشدين المهديين، وبدلًا من أن يستحل دم هذا العياشي أجمعت طائفته على توثيقه وعلو منزلته!! وما وجدنا أحدًا من دعاة التقريب يطعن فيه! فماذا يراد بالتقريب إذن؟!

(2) (( تفسير العياشي ) ) (1/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت