فهرس الكتاب
ثانيًا: ذكرهما لبعض القراءات الموضوعة والشاذة ذات الصلة بالمذهب: مثال هذا ما جاء في تفسير سورة آل عمران عند قوله تعالى: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [آل عمران:33] ، فإنهما يذكران أن قراءة أهل البيت"وآل محمد على العالمين" [1] .وفي سورة الفرقان عند قوله تعالى: وَاجْعَلْنَا للْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان:74] ، يفسرها الطوسي بقوله:"بأن يجعلهم ممن يقتدى بأفعالهم الطاعات"، ولكنه يذكر أن قراءة أئمتهم:"وَاجْعَلْ لنَا من الْمُتَّقِينَ إِمَامًا" [2] والطبرسي يذكر للإمام الصادق أقوالًا في هذه الآية الكريمة يجعلها خاصة بأئمة الجعفرية. كقول الإمام فيها:"إيانا عنى"وقوله:"هذه فينا". ولا يكتفي بهذا بل يذكر ما يتفق مع الغلاة القائلين بالتحريف، فيخطئ ما جاء بالمصحف الشريف ليصل إلى القراءة التي ذكرها الطوسي، والرواية هي:"عن أبي بصير قال: قلت: واجعلنا للمتقين إمامًا، فقال:- أي الإمام الصادق:"سألت ربك عظيمًا، إنما هي: واجعل لنا من المتقين إمامًا" [3] .وفي قوله تعالى: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ [الأحزاب:25] ، يقول الطوسي:"بالريح والملائكة"، وقيل بعلي، وهي قراءة ابن مسعود، وكذلك هو في مصحفه" [4] . وقال الطبرسي:"وكفى الله المؤمنين القتال بالريح والجند، وعن ابن مسعود أنه كان يقرأ: وكفى الله المؤمنين القتال بعلي" [5] . وفي قوله تعالى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [النساء:24] ، يذكران قراءة لتأييد رأي فقهي ارتبط بالمذهب الجعفري، وهو إباحتهم لزواج المتعة، هذه القراءة هي زيادة"إلى أجل مسمى"بعد فما استمعتم به منهن [6] .
(1) انظر (( التبيان ) ) (2/ 441) ، و (( مجمع البيان ) ) (2/ 433) .
(2) انظر (( التبيان ) ) (7/ 512) .
(3) انظر (( جوامع الجامع ) ) (ص 326) .
(4) (( التبيان ) ) (8/ 331) .
(5) (( جوامع الجامع ) ) (ص 370) .
(6) انظر (( التبيان ) ) (6/ 166) ، و (( جوامع الجامع ) ) (ص 83 - 84) وراجع تحريف القمي لها الذي ذكرناه في (ص 188) .