وقال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد ولا ينقص منه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارًا وزادوا في الأذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن عليًا أمير المؤمنين حقًا مرتين.
ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقًا، وأن محمدًا وآله وسلم صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان وإنما ذكرت ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض والمدلسون أنفسهم في جملتنا. ثم علق المقدس الأردبيلي على ذلك قائلًا:
فينبغي اتباعه لأنه الحق ولهذا يشنع على الثاني (يقصد بالثاني: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حيث يزعم الشيعة أنه أضاف إلى الأذان(الصلاة خير من النوم) بالتغيير في الأذان الذي كان في زمانه صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي ارتكاب مثله مع التشنيع عليه (مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشاخوري ص 180) (مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان / المولى أحمد الأردبيلي 2/ 181)
4 -محمد محسن الفيض الكاشاني:
وهو صاحب كتاب (الوافي) الذي يعتبر من الكتب المعتمدة عند الشيعة الإمامية، وصاحب (تفسير الصافي) إذ قال: في كتابه (مفاتيح الشرائع) في معرض تعداد ما يكره في الأذان والإقامة وكذا غير ذلك من الكلام (يقصد أن عليًا ولي الله) وإن كان حقا بل كان من أحكام الإيمان لأن ذلك مخالف للسنة فإن اعتقد شرعا فهو حرام (مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشيخ جعفر الشاخوري ص 181) (مفاتيح الشرائع / المولى محمد محسن الفيض الكاشاني 1/ 118) .
5 -الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء:
نقل الشيخ محمد العاملي الكاظمي قول الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء في كتابه (كشف الغطاء) , وهو من أكابر العلماء وإليه تنتمي الأسرة الحاضرة المعروفة بآل كاشف الغطاء، حيث قال في كتابه هذا عند ذكر الأذان ما نصه:
وليس من الأذان قول: أشهد أن عليًا ولي الله, أو أن محمدًا وآله وسلم خير البرية مرتين مرتين, وأن عليًا أمير المؤمنين حقا لأنه من وضع المفوضة لعنهم الله على ما قاله الصدوق:
إنما روي منه أن عليًا ولي الله وأن محمدًا وآله وسلم خير البشر أو البرية من شواذ الأخبار لا يعمل عليه.
وما في (المبسوط) من أن قول: أشهد أن عليًا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية من الشاذ لا يعول عليه.
وما في (المنتهى) ما روي من أن قول: أن عليًا ولي الله وآل محمد خير البرية من الأذان من الشاذ لا يعول عليه.
ثم إن خروجه من الأذان من المقطوع به بإجماع الإمامية من غير نكير حتى لم يذكره ذاكر بكتاب, ولا قال به أحد من قدماء الأصحاب, ولأنه وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان, ولذا ترك فيه ذكر باقي الأئمة - عليهم السلام -.
ولأن أمير المؤمنين - عليه السلام - حين نزوله كان رعية للنبي فلا يذكر على المنابر، ولأن ثبوت الوجوب للصلاة المأمور بها موقوف على التوحيد والنبوة فقط على أنه لو كان ظاهرا في مبدأ الإسلام لكان في مبدأ النبوة من الفترة ما كان في الختام.
ومن حاول جعله من شعائر الإيمان، فما لزم به لذلك يلزمه ذكر الأئمة عليهم السلام وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم مكررًا من الله في نصبه للخلافة والنبي يستعفي حذرًا من المنافقين حتى جاء التشديد من رب العالمين، ولأنه لو كان من فصول الأذان لنقل بالتواتر في هذا الزمان ولم يخف على أحد من آحاد نوع الإنسان وإنما هو من وضع المفوضة الكفار المستوجبين الخلود في النار.