فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 4723

فهذا أحد الشيعة يريد أن يتمتع، ولكنه خائف من المرأة التي سوف يقضي معها في ممارسة الجنس أن لا تواظب على ذلك، واحتار في ذلك، إن هو دفع الأجرة كاملة مقدمًا فربما لا تقضي الفترة كاملة، وبعد ذلك يتحسر على فعلته، ففكر في تجزئة المبلغ، واستشار إمامه المعصوم!! في حالته، فأذن له بتجزئته: عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة شهرًا فتريد منّي المهر كاملًا، وأتخوف أن تخلفني؟ قال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك [1] .

وأيضأ عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قلت له: أتزوج المرأة شهرًا فأحبِسُ عنها شيئًا؟ فقال: نعم، خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف، وإن كان ثلثًا فالثلث [2] .

وعن إسحاق بن عّمار قال:

قلت لأبي الحسن عليه السلام: يتزوج المرأة متعة!! تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، أو يشترط أيامًا معلومة تأتيه، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك؟ قال: نعم. ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها!! مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها, ولا يكون لها إلاّ أحلّ له فرجها [3] .

وعن عمر بن حنظلة قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة شهرًا بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض؟ قال: يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها [4] .

وفي حالة إن علم أن لها زوجًا مقيمًا معها بعد الدخول بها، وقد أعطاها بعض أجرتها، وأخر الباقي، فما الحكم في ذلك من واقع الدين الشيعي؟ الحكم بأنه لا يعطيها ما تبقى من أجرة جسدها، لأنها على حد زعم الشيعة عصت الله تعالى.

عن حفص بن البَخْتري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بقي عليه شيء من المهر، وعلم أن لها زوجًا، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، ويحبس، عليها ما بقي عنده [5] .

وعن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب إليه الريان بن شبيب - يعني أبا الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة متعة، بمهر معلوم إلى أجل معلوم، وأعطاها بعض مهرها، وأخّرته بالباقي، ثم دخل بها، وعلم بعد دخوله بها، قبل أن يوفيها باقي مهرها، أنها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم معها، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز؟ فكتب: لا يعطيها شيئًا لأنها عصت الله عز وجل [6] .

وهل يوجد دليل أوضح من هذا، على أن المتعة عند الشيعة ما هي إلا زنا صريح، والمتعة ما هي إلا الوجه الآخر للزنا، وهما وجهان لعملة واحدة.

المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله

(1) (( الفروع من الكافي ) ) (2/ 46) ، (( وسائل الشيعة ) ) (14/ 481) , (( بحار الأنوار ) ) (100/ 310) .

(2) (( الفروع من الكافي ) ) (2/ 46) ، (( وسائل الشيعة ) ) (14/ 481) , (( التهذيب ) ) (2/ 189) .

(3) (( الفروع من الكافي ) ) (2/ 46) ، (( وسائل الشيعة ) ) (14/ 481) .

(4) (( من لا يحضره الفقيه للصدوق ) ) (2/ 149) ، (( وسائل الشيعة ) ) (14/ 482) .

(5) (( التهذيب ) )للطوسي (2/ 189) ، (( الفروع من الكافي ) ) (2/ 46) , (( وسائل الشيعة ) ) (14/ 482) .

(6) (( الفروع من الكافي ) ) (2/ 46) ، (( وسائل الشيعة ) ) (14/ 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت