فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 4723

وقالوا: إن صيام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة مؤكّدة، مع أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وجميع الأئمة لم يصوموا هذا اليوم بالخصوص ولم يبينوا ثوابه [1] .وقالوا: لا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد أقام فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو الأئمة الجمعة [2] ، وهذا مخالف لقوله تعالى: وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ [البقرة: 187] , وقالوا: يحرم استعمال الطيب للمعتكف [3] مع أنه مسنون لمن يدخل المساجد بالإجماع.

المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي

(1) ومن الأمور المحدثة في هذا العصر إفتاء فقهائهم بإباحة التدخين للصائمين خلال نهار رمضان، وقد شاع هذا الأمر بين القوم على ما رأينا بأعيينا بين عوامهم في العراق وفقًا لفتوى أحد مجتهديهم المشهور بالصدر، مع أن الروايات في كتبهم عن الأئمة فيها نهي واضح عن شم الروائح خلال الصيام، فقد أخرج الكليني عن الحسن بن راشد قال:"قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الصائم يشم الريحان؟ قال: لا لأنه لذة ويكره له أن يتلذذ". (( الكافي ) ) (4/ 113) , الطوسي (( تهذيب الأحكام ) ) (4/ 267) , العاملي (( وسائل الشيعة ) ) (10/ 93) .

(2) قال ابن بابويه:"اعلم أنه لا يجوز الاعتكاف إلا في خمسة مساجد: في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الكوفة ومسجد المدائن ومسجد البصرة، والعلة في ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جامع جمع فيه إمام عدل". (( المقنع ) ) (ص 71) , المرتضى (( الانتصار ) ) (ص96) .

(3) وحكم المعتكف عندهم كحكم المحرم بالحج، قال (شيخ الطائفة) الطوسي:"وعلى المعتكف أن يتجنب ما يتجنبه المحرم من النساء والطيب والكلام الفاحش والمماراة والبيع والشراء ولا يفعل شيئًا من ذلك". (( النهاية ) ) (ص 167) , الحلي (( مختلف الشيعة ) ) (3/ 589) , العاملي (( اللمعة الدمشقية ) ) (2/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت