فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 4723

ومما يدل على تشيعه وكونه من الحلوليين والمغالين في التشيع ما نقله في رسائله التي تنسب إليه أنه قال: (بعد ما سمعت كلام الصادق في الكيمياء والطلسم فخررت ساجدا، فقال(أي جعفر) : لو كان سجودك لي وحدك لكنت من الفائزين، قد سجد لي آبائك الأولون، وسجودك لي سجودك لنفسك [1] .

وأما كونه تلميذا لجعفر فيقره الحاج خليفة في (كشف الظنون) ، وابن خلكان في وفياته [2] .

وغيرهما.

ولقد فات الدكتور الشبيبي عندما أنكر على جابر بن حيان التصوف حيث قال: (أن صلة جابر بالتصوف اسمية لأنه لم يكن صاحب مجاهدة أو خوف، أو نطاقا بأقوال زهدية، وإنما نقل عنه اشتغاله بالكيمياء [3] .

قد فاته ما ذكره ابن النديم في فهرسته نقلا عن جابر بن حيان نفسه أنه قال: (ألفت كتبا في الزهد والمواعظ [4] .وكذلك ما نقله هو نفسه عن(أخبار الحكماء) أن (جابر بن حيان كان مشرفا على كثير من علوم الفلسفة ومتقلدا للعلم المعروف بعلم الباطن، وهو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام، كالحارث المحاسبي، وسهل بن عبد الله التستري ونظرائهم [5] .

وكذلك ما نقله فيليب حتى حيث قال: (أنه ادعى مذهبا خاصا في الزهد [6] .

فهذا هو أول الثلاثة الذين لقبوا بالصوفية، والذي توفي بين 160 إلى 200 هجرية على اختلاف في الأقوال.

المصدر:التصوف المنشأ والمصادر لإحسان إلهي ظهير

(1) (( مختار رسائل جابر بن حيان ) ) (ص78) .

(2) انظر (( وفيات الأعيان ) )لابن خلكان تحت ترجمة جعفر بن الباقر.

(3) انظر (( الصلة بين التصوف والتشيع ) ) (1/ 289) ط دار الأندلس بيروت الطبعة الثالثة 1982 م.

(4) (( الفهرست ) )لابن النديم (ص503) .

(5) (( أخبار الحكماء ) )للقفطي (ص111) .

(6) (( تاريخ العرب ) )للهتي (2/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت