قال الشيرازي في بيانه المزعوم في اللوح الأول من آيات الوحي (شئون الحمراء) : إنا قد جعلناك جليلًا للجاللين وإنا قد جعلناك به عظيمًا عظيمانًا للعاظمين، وإنا قد جعلناك نورًا نورانًا للنورين، قد جعلناك رحمانًا رحيمًا للراحمين، وإنا قد جعلناك تميمًا للتامين. إلى أن يقول: قل: إنا قد جعلناك مليكانًا مليكًا للمالكين، قل: إنا قد جعلناك عليانًا عليًا للعالين، قل: إنا قد جعلناك بشرانًا بشيرًا للباشرين [1] .ومن قوله: (تبارك الله من شمخ مشمخ شميخ، تبارك الله من بذخ مبذخ بذيخ، تبارك الله من بدء مبتدأ بديء، تبارك الله من فخر مفتخر فخير، تبارك الله من قهر مقهر قهير، تبارك الله من غلب مغتلب غليب. إلى أن يقول: وتبارك الله من وجود موجود جويد) [2] .وقال متحديًا الإنس والجن على أن يأتوا بحرف من مثل ما في بيانه المنزل من الله بزعمه: (يوم نكشف الساق عن ساقهم ينظرون إلى الرحمن، وذكره في الأرض المحشر قريبًا فيقولون: يا ليتنا اتخذنا مع الباب سبيلًا إمامكم هذا كتابي قد كان من عند الله في أم الكتاب بالحق على الحق مشهود، لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا الكتاب بالحق على أن يستطيعوا، ولو كان أهل الأرض ومثلهم معهم على الحق ظهيرًا، فوربك الحق لن يقدروا بمثل بعض من حروفه ولا على تأويلاته من بعض السر قطميرًا [3] . إلى آخر هذا الهذيان التافه الذي فضله على كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وليس هذا فقط؛ بل تحدى الجن والإنس ومثلهم معهم أن يأتوا ببعض الحروف التي وردت فيه. وحينما يقارن الإنسان بين كلام الله عز وجل وكلام مثل هؤلاء السخفاء الدجاجلة يتبين له نور الحق، وبضدها تتميز الأشياء.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 657، 658
ويلاحظ القارئ لهذا الكتاب ما يلي:
أن الكتاب مليء بالأخطاء اللغوية والنحوية والبلاغية في كل صفحة من صفحاته مما يهبط به عن مستوى أداء الإنسان العادي.
يرى القارئ فيه جملا يناقض أولها آخرها وكلاما مركبا لا يوحي بمعنى ولا يومئ إلى دلالة مصدره فكر مضطرب وخيالات وأوهام.
الجهل المركب بأبسط شئون الكون والحياة والعمران، وخفة العقل وضعف التفكير بادية على الكتاب من أوله إلى آخره.
المصدر:الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 159
(1) انظر: (( مفتاح باب الأبواب ) ) (ص: 282) ، نقلًا عن (( حقيقة البابية والبهائية ) ) (ص: 99) .
(2) انظر: (( مفتاح باب الأبواب ) ) (ص: 282) ، نقلًا عن (( حقيقة البابية والبهائية ) ) (ص: 99) .
(3) انظر: (( تاريخ البابية ) )للدكتور ميرزا محمد مهدي خان (ص: 309) ، نقلًا عن (( البهائية للوكيل ) ) (ص: 80) ، وانظر: (( كتاب البيان للشيرازي ) )منقولًا بكامله في كتاب (( خفايا البهائية ) ).