فهرس الكتاب

الصفحة 4478 من 4723

ومما يجدر التنبيه إليه أن البهائيين المتأخرين قد اتخذوا مسلكًا أخبث وأمكر من مسلك أسلافهم، وذلك بظهورهم أمام المسلمين بتعظيم الإسلام ونبي الإسلام، وأن الإسلام حق والرسول محمد صلى الله عليه وسلم حق، وأنه لا تنافي بين الإيمان بنبي الإسلام وبين الإيمان بنبي البهائية؛ لأن الإسلام نفسه قد بشر بنبي البهائية كثيرًا في القرآن وفي السنة.

فالذي لا يؤمن بالبهائية بعد أن قامت القيامة وانتهي الدور المحمدي بظهور البهاء لا يكون مؤمنًا لا بالإسلام ولا بالبهائية ولا بالله أيضًا؛ فإن الأساس للإيمان هو الإيمان بالبهاء المازندراني الملحد.

وينتهي الإيمان عند البهائية أن يتخذه الشخص إلهًا من دون الله، وصدق الله العظيم:

وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [غافر:33] .

فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46] .

المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 721، 722

ثالثا: كتاب البهائية الذي يقدسونه:

ادعى حسين علي المازندراني الألوهية. ومن هنا كان حتمًا عليه أن ينزل الكتب المقدسة ويبيّن لعباده ما يريد حسب أوهامه.

فكان أن جاء بكتابه (الأقدس) وجاء فيه بما يستحي طالب العلم المبتدئ في الطلب من نسبته إلى نفسه، فكان بحق أحط كتاب، وصيغ بأردأ العبارات، وحشي بألفاظ وعبارات تنضح جهلًا، تنفر من معانيه النفوس، وتأنف من سماعه الأسماع، ألفّه ولفّقه المازندراني، وزعم أنه أفصح وأشرف كتاب منزل على الإطلاق، وفضله على كتب الله المنزلة على رسله الأخيار، ثم نسخ به جميع الكتب السابقة وفي أولها القرآن الكريم.

المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 727

ألف البهاء كتاب (الأقدس) وزعم أنه نزل من سماء المشيئة الإلهية (مع زعمه أنه الإله) ويقع الكتاب في 22 صفحة من الحجم المتوسط والناظر في هذا الكتاب يجد نفسه أمام افتراء واضح صريح

المصدر:الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 162

ولا تسأل عما فيه من الألفاظ الشنيعة والمعاني الركيكة والأخطاء اللغوية والتراكيب الغامضة، قراءته مملة ثقيلة على النفس، وقد قرأته عدة مرات؛ لأنه كتيب، وكلما قرأته ازددت غيظًا وغمًا من تبجح مؤلفه واستكباره الذي فاق استكبار فرعون وهامان وقارون، فإنه كله مدح لنفسه ولبهائه ولجودة قريحته وعمق تفكيره، وإحاطته علمًا بما كان وما يكون، وسماعه ضجيج أصوات الذرية في أصلاب آبائهم.

ومخاطبة الملوك والرؤساء وندائهم إلى الأخذ بديانته، ومخاطبة بعض الأراضي أيضًا مثل قوله: يا أهل البهاء، يا معشر العلماء، يا ملاّء الإنشاء، يا عبادي، يا معشر الملوك، قل لي يا ملك البرلين أسمع النداء من هذا الهيكل المبين. يا معشر الأمراء اسمعوا، يا شواطئ نهر الرين، يا معشر الروم، يا أرض الطاء، يا أرض الخاء، يا بحر الأعظم، قل يا قوم، يا ملك النمسا، يا ملوك أمريكا. هذه هي النداءات التي يكررها في كتابه.

وقبل إيراد بعض الأمثلة من ذلك الكتاب أودّ التنبيه إلى أنك حينما تقرأ فيه تحتار حيرة شديدة في معرفة مصدره، فهو مرة يأتي بآياته كما يسميها على أنها من الله تعالى لشخصه مباشرة، ومرة يأتي بها على أنه هو الله الذي تكلم به كما اقتضت إرادته، ومرة يأتي بها على أنها من إنشائه هو، ومرة يُظهر فيها العلو والاستكبار إلى أبعد الحدود، ومرة يُظهر نوعًا من التواضع.

وهكذا يخرج منه قارئه وهو أشد جهلًا به، حتى في الآيات التي يزعم فيها بيان بعض الأحكام ففيها من التعقيد وركاكة الأسلوب ما لا يكاد يفهم إلا بكلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت