فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 4723

فإذا قرأ القارئ القرآن - فصوته مخلوق والمقروء غير مخلوق. فالصوت المسموع من العبد صوت القارئ والكلام الذي يقرؤه القارئ كلام الباري [1] .فتكلم العباد بكلام رب العباد،، لا يجعل كلام رب العباد ككلام العباد [2] ،،؛لأن كل كلام ينسب إلى الله قائله الأول، إن كان نثرًا فإلى ناثره، أو شعرًا فإلى شاعره [3] .أما القائل الثاني فهو مُبَلِّغٌ ومؤدٍ كلام القائل الأول وناقلًَ له [4] .وهذه حقيقة اعترف بها الماتريدية أيضًا [5] .فالقرآن نفسه في الكتاب المكنون، وهو نفسه في المصاحف، وهو نفس ما نقرؤه بألسنتنا [6] . فلا يخرج القرآن بهذه الاعتبارات عن أن يكون كلام الله على الحقيقة وعن أنه غير مخلوق. وليس هذا كذكر الأعيان باللسان كما زعمته الماتريدية [7] ، فإن الفرق بين ذكر الأعيان باللسان وبين التكلم بالقرآن شاسع والبون واسعٌ [8] لأن من تلفظ بكلمة"النار"لا يحترق لسانه؛ لأنه لم يتناول"جمرة النار"بمجرد ذكره النار، بخلاف من تلفظ بكلام الله تعالى، فإنه قد أدّى كلام الله على الحقيقة.

(1) (( مجموع الفتاوى ) ) (12/ 584 - 585) ، و (( مجموعة الرسائل والمسائل ) ) (3/ 388) .

(2) (( الواسطية مع شرحها ) )للدكتور هراس (ص 126 - 127) ، و (( ضمن مجموع الفتاوى ) ) (3/ 144، 12/ 288 - 289) ، وانظر: (( العلو ) )للذهبي (ص 140 - 142) ، و (( مختصر العلو ) ) (ص 209 - 211) .

(3) (( الواسطية مع شرحها ) )للدكتور هراس (ص 126 - 127) ، و (( ضمن مجموع الفتاوى ) ) (3/ 144، 12/ 288 - 289) ، وانظر: (( العلو ) )للذهبي (ص 140 - 142) ، و (( مختصر العلو ) ) (ص 209 - 211) .

(4) (( الواسطية مع شرحها ) )للدكتور هراس (ص 126 - 127) ، و (( ضمن مجموع الفتاوى ) ) (3/ 144، 12/ 288 - 289) ، وانظر: (( العلو ) )للذهبي (ص 140 - 142) ، و (( مختصر العلو ) ) (ص 209 - 211) .

(5) انظر: (( كتاب التوحيد ) )للماتريدي (ص 58) ، (( المسايرة مع المسامرة ) ) (ص 376 - 377) .

(6) انظر: (( تحقيق هذا المطلب في مجموع الفتاوى ) ) (12/ 382 - 391، 564 - 566) ، وانظر أيضًا كلام ابن قتيبة في (( تأويل مختلف الحديث ) ) (ص 202) ، وفي طبعة (ص 136) ونقل عنه شيخ الإسلام: (( في مجموع الفتاوى ) ) (12/ 388) ، كلاما مهما في نقل الإجماع على أن القرآن في المصحف حقيقة لا مجاز.

(7) انظر: (( تحقيق هذا المطلب في مجموع الفتاوى ) ) (12/ 382 - 391، 564 - 566) ، وانظر أيضًا كلام ابن قتيبة في (( تأويل مختلف الحديث ) ) (ص 202) ، وفي طبعة (ص 136) ونقل عنه شيخ الإسلام: (( في مجموع الفتاوى ) ) (12/ 388) ، كلاما مهما في نقل الإجماع على أن القرآن في المصحف حقيقة لا مجاز.

(8) انظر: (( تحقيق هذا المطلب في مجموع الفتاوى ) ) (12/ 382 - 391، 564 - 566) ، وانظر أيضًا كلام ابن قتيبة في (( تأويل مختلف الحديث ) ) (ص 202) ، وفي طبعة (ص 136) ونقل عنه شيخ الإسلام: (( في مجموع الفتاوى ) ) (12/ 388) ، كلاما مهما في نقل الإجماع على أن القرآن في المصحف حقيقة لا مجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت