فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 4723

ولو احتج محتجٌ في مسألة بحديث أخرجاه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكون مما اتفق العلماء على تصديقه وتلقيه بالقبول - لقالوا: هذا خبر الواحد [1] .

أفلا يستحي هؤلاء المتكلمون ينابذون صحيح المنقول وصريح المعقول والفطرة والإجماع واللغة والعرف، ويتشبثون بمثل هذا؟!!

وهذا تناقض واضح واضطراب فاضح وخزي مبين ومنهج ظنين!.

الرابع: أن الأخطل كان مختلَّ العقلِ مضطربَ الكلامِ وكان غالب أوقاته في سكر الخمور ولهذا سمي بالأخطل.

على أن الخطل في اللغة هو الخطأ في الكلام وكان من المولدين فلا يكون مثله حجة على اللغة.

ولذلك أنشد في مثل هؤلاء المتكلمين مُنْشدٌ:

قبحًا لمن نبذ القرآن وراءه ... فإذا استدل يقول: قال الأخطل

قلتُ: هذه فاضحة أخرى أشنع عن أختها الأولى!.

الخامس: أن هذا الأخطل الكافر النصراني كان متعصبًا لنصرانيته تعصبًا لا يخطر بالبال طاعنًا في دين الإسلام جهارًا دون إسرارٍ.

وقد حاول ملوك بني أمية إسلامه ولكنهم فشلوا في هذا الخبيث مع أنه كان رهينًا عليهم شاعرًا خاصًا لهم مقربًا لديهم.

ومعلوم أن النصارى ضلوا ضلالًا بعيدًا في كلام الله تعالى حتى جعلوا كلمة الله تعالى عينَ عيسى عليه السلامُ، والمسيحَ عينَ كلمةِ الله؛ فكيف يجوز لمسلم أن يحتج في أصل دينه ومعرفة صفات ربه ولاسيما"الكلام"بقول الأخطل الكافر النصراني المتعصب الضال؟! [2] .

،، وهذا والله ضلال وإضلال،، وعينُ الداء العضال!!،،

السادس: أنه لو نتغاضى عن جميع ما ذكرنا -

لم نتغاض عن أن نقول: إن الحقائق العقلية كمسمى"الكلام"الذى يتكلم به جميع بني آدم لا يُرجَعُ فيه إلى قول شاعر ولا إلى ألف شاعرٍ فاضلٍ يعول عليه ويحتج بقوله وشعره فضلًا عن نصراني مختطل العقل والكلام متعصب لكفره متصلب في مكره،، فاجر في أمره ماكر في شعره؛ بل يرجع في ذ

(1) (( كتاب الإيمان ) ) (ص 132) ، و (( ضمن مجموع الفتاوى ) ) (7/ 138) ، و (( شرح الطحاوية ) ) (ص 198) ، وانظر: (( حوار أبي البيان في العلو ) )للذهبي (ص 193 - 194) ، و (( مختصره ) ) (ص 284 - 285) ، وانظر (( مذهب الماتريدية حتى الفنجفيرية في أخبار الآحاد ) ) (1/ 644) .

(2) (( كتاب الإيمان ) ) (ص 134) ، و (( ضمن مجموع الفتاوى ) ) (7/ 139 - 140، 6/ 296 - 297) ، و (( شرح الطحاوية ) ) (ص 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت