فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 3483

هو أبو محمد على بن المعتضد، تولى الخلافة فى(ربيع الآخر

سنة 289هـ= مارس سنة 902م)عقب وفاة أبيه، وعمره خمس

وعشرون سنة، ورغم أنه كان حسن السيرة محبوبًا لدى الرعية

فإنه لم يكن يتمتع بما كان يتمتع به أبوه «المعتضد» ، من قوة

الشخصية والحزم، فكانت خلافته تمهيدًا لعودة الأمور إلى

أوضاعها السابقة، وفترة انتقالية بين «صحوة الخلافة»

وانتكاستها. وقد شهد عهد «المكتفى» أحداثًا كثيرة، منها:

ازدياد خطر القرامطة وتهديدهم للشام و «الحجاز» و «اليمن» ، وقد

جرت على يد زعيمهم «زكرويه بن مهرويه» مذابح بشعة ضد

حجاج بيت الله الحرام وعامة الناس، ونشروا الفزع في أنحاء

العالم الإسلامى، واستطاع «زكرويه» أن يهزم جيشًا للخليفة

«المكتفى» ، وأن يقتل منه عددًا كبيرًا، فأعد له «المكتفى»

جيشًا حشد فيه أكفأ القواد، نجح في قتل «زكرويه» وكثيرًا من

أتباعه عام (294هـ= 907م) ، وتتبعهم في «العراق» ، ولكنه لم

يستطع القضاء عليهم تمامًا، فظلوا من بعده مصدر خطر مؤكد

على كيان الخلافة. ومما شهده عصر «المكتفى» أيضًا من

أحداث: تولية «المكتفى» «أبى الهيجاء عبدالله بن حمدان

التغلبى» ولاية «الموصل» والبلاد التابعة لها سنة (293هـ=906م) ،

وكان ذلك مقدمة لاستقلال الحمدانيين بالموصل - فيما بعد -

وضمهم «حلب» إليها، ونشأة «الأسرة الحمدانية» . تُوفِّى

«المكتفى» وفاة طبيعية فى(ذى القعدة سنة 295هـ= أغسطس

سنة 908م)، وترك خزانة الدولة ممتلئة بالأموال، وقد أرجع

المؤرخون ذلك إلى الجهد الذى بذله أبوه «المعتضد» في جلب

أسباب الاستقرار الاقتصادى إلى الدولة، وحسن سيرة

«المكتفى بالله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت