تولى «يزيد بن حاتم» إمرة «مصر» في عهد الخليفة العباسى
«أبى جعفر المنصور» في سنة (144هـ=761م) ، وأثبت فيها
كفاءة عالية، فوقع عليه اختيار الخلافة ليكون واليًا على
«المغرب» ، وجهز له الخليفة جيشًا كبيرًا، ضم تسعين ألف مقاتل،
وتم تجهيزه بثلاثة ملايين درهم، وخرج «يزيد» على رأس الجيش
قاصدًا إفريقية، ووصلها في سنة (154هـ= 771م) ، فانضمت إليه
فلول الجند المنهزمة أمام «أبى حاتم» ، وتم اللقاء بين الجيش
العباسى وجيش الخوارج بقيادة «أبى حاتم» في شهر ربيع
الأول سنة (155هـ= فبراير 772م) ، فكانت المعركة حاسمة، وهُزم
جيش الخوارج، وقتل قائده «أبو حاتم» ، وبعث «يزيد» بجنوده
لاستئصال شأفة الخوارج ثم دخل «القيروان» رافعًا أعلام
العباسيين، وبث الطمأنينة في نفوس أهلها، ومات «يزيد بن
حاتم» بالقيروان في سنة (170هـ= 786م) ، فخلفه ابنه «داود»
فى الولاية.