فهرس الكتاب

الصفحة 3344 من 3483

قام بإنشائه عبد الرحمن الداخل في أواخر أيامه سنة (170 هـ) ،

فى الطرف الجنوبى لمدينة قرطبة، وجلب إليه الأعمدة الفخمة

والرخام المنقوش بالذهب واللازورد، لكنه تُوفِّى قبل إتمامه،

فأتمه ولده هشام، وزاد فيه من بعده ملوك بنى أمية، حتى غدا

أعظم مساجد الأندلس. وبلغ ما أنفقه عليه عبد الرحمن الداخل

وحده، مائة ألف دينار. ومازال المسجد قائمًا حتى اليوم بكامل

أروقته ومحاريبه، لكنه تحول منذ القرن السادس عشر الميلادى

إلى كنيسة قرطبة العظمى، وعلى الرغم من أن الهياكل قد

أقيمت في جميع عقوده الجانبية، وأقيم في وسطه مصلَّى

عظيم على شكل صليب، فإنه مازال يحمل بالإسبانية اسمه

القديم المسجد الجامع. وقد أزيلت قبابه ومعظم زخارفه

الإسلامية، لتحل مكانها الزخارف النصرانية، ولكن محاريبه

الفخمة مازالت تحتفظ بنقوشها الإسلامية، وآياتها القرآنية. ويقع

المسجد وسط شبكة من الدروب الأندلسية القديمة، على مقربة من

القنطرة الرومانية العربية القائمة على نهر الوادى الكبير. ويبلغ

طوله (185) مترًا، وعرضه (135) مترًا. وله عدة أبواب كبيرة

فخمة، مازالت تحتفظ بكثير من نقوشها الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت