تسلَّم «زهير بن قيس البلوى» قيادة الجيش خلفًا لعقبة بن نافع
سنة (63هـ) ، وعزم على الثأر من البيزنطيين و «البربر» ، لكنه لم
يستطع أن يحقق هدفه إلا في سنة (69هـ) ، نظرًا لانشغال الدولة
الأموية بالأحداث والفتن الخطيرة التى حدثت في الداخل بعد
وفاة «يزيد بن معاوية» سنة (64هـ) . تحرّك «زهير» بجيش كبير
وزحف على «القيروان» سنة (69هـ) ، والتقى على مقربة منها
بجيش «كسيلة» ، فهزم «البربر» هزيمة ساحقة بعد معركة شديدة
وفى أثناء عودته إلى «برقة» للدفاع عنها - بعد ما نمى إلى
علمه أن البيزنطيين زحفوا عليها في جموع عظيمة - تعرض
لهجوم بيزنطى مفاجئ، فلقى حتفه هو ومن معه.