هو نبى الله، وأخو موسى نبى الله أيضا، عليهما السلام، ورد
ذكره في القرآن عشرين مرة. وقد شد الله به أزر موسى؛ لأنه
كان أفصح منه لسانًا وأكبر منه سنًَّا، وجعله موسى خليفة له
فى قومه وقت غيابه عنهم، وأثناء ذلك حلت الفتنة ببنى
إسرائيل؛ إذ كان في صفوفهم منافق يقال له: السامرى قال
للقوم: إن موسى لن يرجع، وصنع لهم من حليهم عجلًا، وقال
لهم: هذا ربكم، فعكف على عبادته أغلب بنى إسرائيل، ونهاهم
هارون عن ذلك، لكنهم استمروا في عنادهم، فلما رجع موسى
إليهم اشتد غضبه، وسقطت ألواح التوراة من يده، وأخذ برأس
هارون ولحيته يؤنبه ويؤاخذه، إلا أن هارون بيَّن له أنه نهاهم
فلم يستجيبوا له واستضعفوه وكادوا يقتلونه، فأخذت موسى
الشفقة بأخيه، وطلب من الله الرحمة له ولأخيه.