هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الخزرجى
الأنصارى، صحابى جليل كنيته أبوحمزة ويقال أبو ثمامة
الأنصارى. وُلد أنس، رضى الله عنه، قبل الهجرة بعشر سنوات،
ونشأ في كنف الرسول منذ صباه يكلؤه برعايته، ويظله بمظلته،
ويخصه بجانب من العلم، وقد أحسن أنس التلقى عن النبى
(والحفظ منه، ولذا روى عن الرسول أحاديث كثيرة حتى لُقْب
راوية الإسلام، وبلغ مارواه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث، ألفين ومئتين
وستة وثمانين حديثًا. وقد شهد أنس، رضى الله عنه، مع الرسول
(الحديبية والفتح وحنينًا والطائف وخيبر، ولم يحارب يوم بدر؛
لأنه كان صغير السن آنذاك. وقد استعمله أبو بكر ثم عمر، رضى
الله عنهما، على عمالة البحرين، وشكرا له حسن قيامه بعمله،
وحرصه على أدائه ورعايته حق الله والمسلمين. وعُمِّر أنس،
رضى الله عنه، طويلًا، حتى قيل: إنه كان آخر الصَّحابة موتًا،
وكان يرى في كل ليلة حبيبه (ويبكى بكاءً شديدًا. وقد تُوفى
أنس بن مالك سنة (93 هـ = 711 م) .