هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبدالملك بن أصمع
الباهلى. أحد أعلام اللغة والأدب. وُلد الأصمعى بالبصرة نحو سنة
(122هـ = 740 م) في حى بنى أصمع وحفظ القرآن وأتقن
تجويده وقد رغب الأصمعى في أخذ اللغة والنحو والشعر من
مصادرها الأولى فارتحل إلى البوادى يخالط أهلها؛ ويدون ما
يسمعه منهم؛ مما أكسبه معرفة واسعة بحياة الجاهليين
وأشعارهم وأراجيزهم. واتسم الأصمعى بالدقة في الرواية
والخبرة في الشعر حتى إن الأخفش كان يقول عنه مارأيت أحدًا
أعلم بالشعر من الأصمعى، وعلى الرغم من كثرة محفوظاته
ومروياته الشعرية فإنه لم يكن شاعرًا، ولما سُئل عن ذلك قال:
منعنى عن نظم الشعر نظرى إلى جيِّده. وكانت للأصمعى خبرة
جغرافية بالجزيرة العربية ودروبها ومسالكها، وقد استشهد به
ياقوت الحموى في كتابه معجم البلدان فى (341) موضعًا. وترك
الأصمعى ثروة علمية طائلة، فمن كتبه: - النبات والشجر - خلق
الإنسان - فحولة الشعراء - الأصمعيات وتُوفى الأصمعى بالبصرة
سنة (216 هـ = 831 م) .