فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 3483

الإمامة في سنة (213هـ=828م) ، فنفذ وصية جدته «كنزة»

بتقسيم أقاليم الدولة بين إخوته، فكان لذلك أثره السيئ على

وحدة دولة «الأدارسة» ، ولما يمضِ على قيامها أربعون سنة

بعد، وطمع كل أخٍ في الاستقلال بإقليمه، وشقََّ عصا الطاعة

على السلطة المركزية. ولكن «محمد بن إدريس» تصدى لإخوته

وضم ممتلكات أخويه «عيسى» و «القاسم» بعد هزيمتهما إلى

أخيه «عمر» . ولم تشهد البلاد بعد هذا التقسيم استقرارًا إلا فى

بعض الفترات مثل: عهد «يحيى بن محمد» الذى تولى الإمامة فى

سنة (234هـ=848م) ، فازدهرت في عهده مدينة «فاس» وشهدت

تطورًا ملحوظًا في أنشطتها، ثم عهد «يحيى بن إدريس بن عمر

بن إدريس» عام (292هـ= 905م) ، الذى وصفه المؤرخون بأنه كان

أعظم ملوك «الأدارسة» قوة وسلطانًا وصلاحًا وورعًا وفقهًا

ودينًا، وقد ظل بالحكم حتى سنة (305هـ = 917م) حتى طرق

«مصالة بن حيوس» أبواب مدن «المغرب الأقصى» ، فأطاعه

«يحيى بن إدريس» ، وبايع «أبا عبيد الله المهدى» ، فدخلت دولة

«الأدارسة» منذ ذلك الحين في طور التبعية للفاطميين تارة،

وللحكم الأموى بالأندلس تارة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت