فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 3483

سنة (603هـ = 1206م) ، وقد تلقب منذ ذلك الحين بلقب «إمبراطور» ،

وعرف باسم «جنكيز خان» بدلًا من اسمه الأصلى «تموُين» أو

«تيمورُى» .

وقد استطاع «جنكيز خان» تكوين إمبراطورية شاسعة، ففى سنة

(612هـ = 1215م) استولى على «بكين» وفى ذى الحجة سنة(616هـ

= 1219م)استولى على مدينة «بخارى» عاصمة «ما وراء النهر»

وأشعل فيها النار، فحولها إلى كومة رماد، وقتل من أهلها ثلاثين

ألفًا.

وفى (10 من المحرم سنة 617هـ = 17 من مارس سنة 1220م) استولى

على «سمرقند» ؛ فسوَّاها بالأرض بعد أن قتل أهلها بلا رحمة.

وفى (شوال سنة 617هـ = نوفمبر سنة 1220م) تُوفِّى السلطان «علاء

الدين محمد بن تكش» بعد أن استبد به الغم بسبب سقوط «ما وراء

النهر» في يد المغول واقترابهم من «خوارزم» ، فتولى بعده ابنه

«جلال الدين منكوبردى» ، الذى يعرف عادة باسم «جلال الدين

منكبرتى»، وهو آخر سلاطين «خوارزم» .

وفى أوائل عهد «جلال الدين» سنة (618هـ = 1221م) استولى

المغول على «خوارزم» بعد حصار دام خمسة أشهر، وسقطت بذلك

«الدولة الخوارزمية» ببلاد «ما وراء النهر» ، وفر السلطان «جلال

الدين» متنقلًا في عدة بلاد حتى قتله جماعة من الأكراد الناقمين

بإحدى قرى «ميافارفين» ، في منتصف(شوال سنة 628هـ =

أغسطس سنة 1231م)، ففقد المسلمون بطلًا كانوا يطمعون فى

توحيد صفوفهم تحت لوائه لإيقاف طوفان المغول الجارف.

وقد تُوفِّى الخليفة «الناصر» في أواخر(رمضان سنة 622هـ = سبتمبر

1225م)وعمره نحو سبعين عامًا، بعد أن استمر في الحكم سبعةً

وأربعين عامًا. وقد شهدت خلافته سقوط «دولة السلاجقة» ، وظهور

قوة المغول، وإسقاطهم «الدولة الخوارزمية» ، وتهديدهم للعالم

الإسلامى كله، وكانت الخلافة العباسية قد فقدت معظم أرضها ولم

تعد كلمة الخليفة مسموعة إلا في بعض «العراق» ؛ فأصبحت الخلافة

شكلًا بلا مضمون ووقفت عاجزة أمام هذه الأحداث التى زلزلت كيان

الأمة الإسلامية كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت