بإقليمه، وشقََّ عصا الطاعة على السلطة المركزية. ولكن «محمد بن
إدريس» تصدى لإخوته وضم ممتلكات أخويه «عيسى» و «القاسم»
بعد هزيمتهما إلى أخيه «عمر» .
ولم تشهد البلاد بعد هذا التقسيم استقرارًا إلا في بعض الفترات مثل:
عهد «يحيى بن محمد» الذى تولى الإمامة في سنة (234هـ=848م) ،
فازدهرت في عهده مدينة «فاس» وشهدت تطورًا ملحوظًا فى
أنشطتها، ثم عهد «يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس» عام(292هـ=
905م)، الذى وصفه المؤرخون بأنه كان أعظم ملوك «الأدارسة» قوة
وسلطانًا وصلاحًا وورعًا وفقهًا ودينًا، وقد ظل بالحكم حتى سنة
(305هـ = 917م) حتى طرق «مصالة بن حيوس» أبواب مدن «المغرب
الأقصى»، فأطاعه «يحيى بن إدريس» ، وبايع «أبا عبيد الله
المهدى»، فدخلت دولة «الأدارسة» منذ ذلك الحين في طور التبعية
للفاطميين تارة، وللحكم الأموى بالأندلس تارة أخرى.