فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 137

3 ـ الوضوح:

إنَّ من أهم صفات المسلم العامة صفةَ الوضوح،وتجنبَ الغموض،والابتعادَ عن الضبابية والتلون الزائف،في كل مجالات الحياة ومعاملاتها لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بتأسيس الشركة الزوجية.

إن كثيرًا من الناس يجعل هذه الفترة فترةً (الكذبُ فيها مباح) ،فيبدأ يرسم على صفحات الماء لوحات فنية من السعادة،ويطلق العنان للسانه أن يقول ما يشاء،ويحمل نفسه أعباء هو في غنى عنها،ويشوه حقيقته المادية بومضاتٍ من كبد الخيال،ويلون تصرفاته السيئة بألوانٍ زاهية من الرقي والالتزام والمحبة. وفي الطرف الآخر تتكلم الفتاة عن نفسها وهي في كثير من الأحيان تتكلم عن امرأة من صنع الخيال،فيلتبس الأمر على الطرفين فيصطدمان في أول ليلة بواقع مرير وكأن كل واحد قد تزوج خيال الآخر.

إنَّ أخطر ما يصيب الحياة الزوجية بعد الزواج ذلك الغموضُ الذي يكرسه أحد الطرفين أو كلاهما،فتتحول تلك الكلمات التي ذكرت في فترة الخطبة إلى معوقات حقيقية للحياة الزوجية،وما أبشع أن يكتشف الإنسان أنه قد خدع وأنه بنى حياته على غموض وضبابية.

4 ـ عدم إطلاق الوعود الخادعة:

وثمة أمر آخر يجهض كل الضوابط التي وضعها الإسلام لتحصين هذا الحمل الأسري وهو إطلاق الوعود الكاذبة والخادعة،حيث يبدأ الخاطب ببناء أحلام من جليد،ويعد بما ليس بمقدوره تحقيقُه،وتقابله الفتاة بوعودٍ مخملية،وحياة بألوان زاهية،فإذا حصل الوصال بينهما إذا بهما في خضم الحياة قد اكتشف كل واحد كذبَ الآخر،وعدمَ وفائه بعهده،ويذكر كل طرف الآخر بوعوده الكاذبة،فتقع الجفوة،وتتكدر الحياة،وتنعدم الثقةُ،لذلك فإنَّ الإسراف في الوعود قبل الزواج يشكل عبئًا على الإنسان لاسيما إذا كانت الوعود غير قابلة للولادة.

5 ـ تبيان المنهج العام للأسرة القادمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت