فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 137

4ـ الحياد الإيجابي بين الأطراف: العلاقات الخارجية في الأسرة كأي علاقة يصيبُها أعراض وأمراض مختلفة،والمسلم تجاه هذه الأعراض ليس سلبيًا إلى درجة مقيتة،بل هو يتعامل مع الأطراف المختلفة تعاملا حياديا ولكنه حياد إيجابي،بحيث لا ينقل إلا خيرًا ولا يقول إلا خيرًا،ويبتعد عن الحدِّيات الجازمة وعن التحزُّب ضد أحد في محيط الأسرة،ويأخذ دورَ المصلح الذي تهفو إليه القلوب وتطمئن له النفوس وتودع عنده الأسرار.

فإذا وقعت قطيعة بين بعض الأطراف في الأسرة فواجب الزوجة مثلا أن تكون حياديَّة ما استطاعت،ولا تتحزبُ لأحد،وتحاول الإصلاح مضِّيقة شُقة الخلاف ومطبِّقة قولَ النبي عليه الصلاة و السلام في ذلك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ،فَيَنْمِى خَيْرًا،أَوْ يَقُولُ خَيْرًا » متفق عليه [1] .

ثالثًا: قواعد مشتركة للعلاقات الخارجية في الأسرة:

1ـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » [2] . قاعدة مهمة جدا لكل العلاقات ولاسيما العلاقات في محيط الأسرة.

2ـ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ،وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ،وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ » أخرجه البخاري [3] .

إكرام الضيوف يدخل السرور إلى قلوبهم ويجعلهم أكثر قربا،وأكثر حبا.

3ـ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ،وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ،وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ

(1) - البخاري برقم (2692) ومسلم برقم ( 6799 )

(2) - أخرجه أحمد برقم (1763) وهو صحيح لغيره

(3) - برقم (6018) ومسلم برقم (182)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت