فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 137

وهذه العلاقات المتشابكة علاقات بالغة التعقيد،ترك الإسلام للمسلم فيها حرية التصرف والإدارة بما يحقق الأهداف الأساسية لهذه العلاقات ولكنه رسم لذلك الخطوط العريضة ومنها:

أولا علاقة الزوج مع أسرة الزوجة:

الضوابط لهذه العلاقة هي الضوابط العامة للإسلام مع تركيز على عدد من النقاط المهمة:

1ـ الاحترام المتبادل: وهو أن يحترم الزوج أهل الزوجة ويكرمهم،ويخاطبهم بأحب الأسماء إليهم،ويقدمهم في مجالسه.

2ـ عدم التكلم بالكلام البذيء أمام أهل الزوجة: ولاسيما بما يمس أمور الجماع وغيرها،وهذا الأمر يضعهم في دائرة الحرج والخجل،والمسلم بطبيعته ينبغي ألا يحرج أحدا فكيف إذا كان أهل زوجته،ولقد فَطِن لذلك علي رضي الله عنه فأبى أن يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكم فقهي هو بحاجةٍ إليه لأنه كان زوجًا لابنته فأرسل رسولًا هو المقداد بن الأسود فقد روى الإمام البخاري عَنْ عَلِىٍّ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَ فَقَالَ « تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ » [1] .

3ـ عدم إفشاء سر الزوجة أمام أهلها: وهذا من الأمور الخطيرة التي قد يرتكبها بعض الرجال في حق نسائهم،سواء كان الأمر أمام أهلها أو غيرهم،ولقد اعتبر الإسلام أن ذلك الرجل من أشر الرجال روى الإمام مسلم عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا » [2] . حيث أفرد الإمام مسلم في صحيحه بابا سماه باب تحريم إفشاء سر المرأة.

4ـ السماح للزوجة بزيارة أهلها والسماح لهم بزيارتها: وهذا من أنواع البر والترفيه للمرأة،فمساعدتها على بر ذويها والسماح لهم برؤيتها،وفتح قلبه لهم قبل بيته،وتفهمه

(1) - برقم (269) ومسلم برقم (721)

(2) - برقم (3615)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت