فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 137

إنَّ من أهم الصفات التي اتصفت بها الأمة الإسلام عن سائر الأمم أنها أمة متميزة ومستقلة،وهذا التميز وهذه الاستقلالية جاءت في الكتاب والسنة قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران

وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...} (143) سورة البقرة

قال ابن كثير: الوسط هو الخيار والأجود

وأمَّا في السنة الشريفة فقد وردت عدةُ أحاديثَ تؤكد استقلالية هذه الأمة وتميزها،من ذلك ما رواه البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ،وَفِّرُوا اللِّحَى،وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ » [1] .

والتميُّز مطلوب حتى في اللباس،فالمسلم لا بد أن يكون ذا مظهر حسن،وهذا ما رواه أبو داود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِى النَّاسِ،فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلاَ التَّفَحُّشَ » [2] .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ » أخرجه أبو داود [3] .

وبما أن الأسرة المسلمة هي الخلية الأولى في المجتمع المسلم فلا بد أن تكون هذه الصفة ملازمة وملاصقة لها.

(1) - برقم ( 5892 )

(2) - أبو داود برقم (4091) وهو حديث حسن

(3) - برقم ( 4165) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت