إنَّ من أهم الصفات التي اتصفت بها الأمة الإسلام عن سائر الأمم أنها أمة متميزة ومستقلة،وهذا التميز وهذه الاستقلالية جاءت في الكتاب والسنة قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران
وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...} (143) سورة البقرة
قال ابن كثير: الوسط هو الخيار والأجود
وأمَّا في السنة الشريفة فقد وردت عدةُ أحاديثَ تؤكد استقلالية هذه الأمة وتميزها،من ذلك ما رواه البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ،وَفِّرُوا اللِّحَى،وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ » [1] .
والتميُّز مطلوب حتى في اللباس،فالمسلم لا بد أن يكون ذا مظهر حسن،وهذا ما رواه أبو داود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِى النَّاسِ،فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلاَ التَّفَحُّشَ » [2] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ » أخرجه أبو داود [3] .
وبما أن الأسرة المسلمة هي الخلية الأولى في المجتمع المسلم فلا بد أن تكون هذه الصفة ملازمة وملاصقة لها.
(1) - برقم ( 5892 )
(2) - أبو داود برقم (4091) وهو حديث حسن
(3) - برقم ( 4165) وهو صحيح