فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 137

البيتُ مؤسسةٌ ضخمة،تحمل في طياتها مؤسساتٍ متعددة،فهي تحمل في محتواها مؤسسةَ التربية ومؤسسةَ التموين والطعام ومؤسسة العلاقات الاجتماعية ومؤسسةَ الترفيه....

وعلى رأس هذه المؤسسات كلها تكون الزوجة،وأي إصلاح للبيت لا يرافقه إصلاح للزوجة فليس له أي معنىً،وإصلاح الزوجة يعني إصلاح البيت. قال تعالى حكاية عن سيدنا زكريا عليه السلام: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء، قال الطبري رحمه الله: إن الله أصلح لزكريا عليه السلام زوجه،كما أخبر تعالى ذكره بأن جعلها ولودا حسنة الخُلُق .

والزوج معني بشكل أساسي بإصلاح زوجته وتربيتها وتعليمها وترقيتها. ولهذا ورد الحديث الشريف عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ » أخرجه أحمد [1] .

وفي هذا الأمر بالإطاعة مسؤولية عظيمةً على الزوج ليأمرَها بما أمره الله تعالى فلا بد للزوج أن يشمِّر عن ساعديه لينْقذَ بيته من الدمار ويعيدَ إلى زوجته قوتها وقدرتها على تربية الجيل المنشود.

هناك خطوات عملية لهذا الإصلاح:

الخطوة الأولى:الفهمُ الصحيح للآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي سلطت الأضواء على العلاقات الأسرية

ومن هذه الأحاديث:

(1) - برقم ( 1683 ) وهو حديث حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت