عندما ندخل إلى بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ،ونرى طريقة معاملته مع زوجاته وأسرته نجد هناك ثقافة أساسية في حياته ومحورًا أساسيًا في حياته وهي ثقافة الرفق....
فقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الرفق،منها: عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ . فَقُلْتُ بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . فَقَالَ « يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الأَمْرِ كُلِّهِ » . قُلْتُ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ « قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ » أخرجه البخاري [1] .
وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ » أخرجه مسلم [2] .
وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِى شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ » أخرجه مسلم [3] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: (( الرفق هو لينِ الجانب بالقول والفعل وَالْأَخْذ بِالْأَسْهَلِ،وَهُوَ ضِدّ الْعُنْف ) ) [4] .
ملاحظة مهمة:
ومن الملاحظ أن أغلب أحاديث الرفق ترويها السيدةُ عائشة،وفي هذا إشارة إلى إشاعة ثقافة الرفق بين أطراف الأسرة جميعًا وهم الزوج والزوجة والأولاد....
(1) - برقم ( 6927 )
(2) - برقم ( 6766 )
(3) - برقم (6767)
(4) - منهاج الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تصحيح الأخطاء - (1 / 224) ونضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - (6 / 2157) والمعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - لفؤاد بن عبد العزيز الشلهوب