فكلّ سهل إذا لم ... يوفق الله له صعب [1]
وما تكرار الاستعانة في اليوم أكثر من سبع عشرة مرة أثناء قراءة الفاتحة في الصلاة إلاَّ ليتعلم المسلمُ تَكرار الاستعانة بالله سبحانه،والاستعانُة ليست مجرد تكرار ألفاظ،إنما هي في حقيقة الأمر التوجهُ القلبيُ لما يريد أن يفعل،ثم مباشرة العمل الذي يريد بعد ذلك .
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (74) سورة الفرقان
وقال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (44) سورة البقرة
فلا يمكنك تحويل أسرتك إلى الخط الصحيح والمنهج السليم إذا ما زلت منحرفًا عن هذا الخط.
مهما دفعت ولدك إلى الصلاة في المسجد لن يؤثر ذلك فيه،وإنَّ اصطحابه مرةً واحدة أو رؤيتَه لكَ تدخل المسجدَ أفضلَ بكثير من كثير من النصائح.
ومهما دفعتَ ولدك إلى التوقف عن التدخين لن يؤثر ذلك فيه إلا إذا رأى ذلك فعلًا وتطبيقًا منك.
ومهما دفعت ولدك إلى الإقلاع عن مشاهدة البرامج المسيئة فلن يؤثر ذلك فيه إذا لم تقم أنت بالخطوة الأولى.
3 ـ"ليس البيت حلبة صراع لا بد أن ينتصر فيها أحد الطرفين" [2]
ويمشي برأي الزوج أو الزوجة أو الحماة أو والد الزوج أو الزوجة.
إنَّ أهم الأسباب الموفقةِ لحياة سعيدةٍ هو أن يُعلِّم الرجلُ زوجَه وأولادَه أنه يحب الحقَ واتباعَه حتى لو جاء على أي لسان وليس عنده في ذلك أدنى مشكلة .
(1) - ديوان الرافعي، تحقيق أسامة محمد السيد.
(2) - معاذ الخطيب (عشرة نقاط تمنع اختلال الأسرة) .