فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 137

علاقات الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأسرية[1]

ويمكن تناولها من خلال المباحث التالية:

1-العشرة بالمعروف .

2-الإنصاف والإحسان عند الاختلاف .

3-معاملة ذوى القربى والأرحام .

1-تمثل خلق العشرة بالمعروف عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .

لم تعرف المرأة عشرة زوجية بالمعروف،كما تعنيه هذه العشرة من كمال لأحد من البشر كما عرفته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،المبين للقرآن بحاله وقاله وأفعاله .

حيث"كان من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - معهن أنه جميل العشرة،دائم البشر،يداعب أهله ويتلطف بهم،ويوسعهم نفقته،ويضاحك نساءه،حتى أنه كان يسابق عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - في البرية في بعض سفراته يتودد إليها بذلك،فعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَبَقْتُهُ،فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: هَذِهِ بِتِلْكَ. [2] "

ويجتمع نساؤه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان،ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها. وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد،يضع عن كَتِفَيْه الرِّداء وينام بالإزار،وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يَسْمُر مع أهله قليلا قبل أن ينام،يُؤانسهم بذلك - صلى الله عليه وسلم - وقد قال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [الأحزاب: 21] . [3]

ولقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - معيار خيرية الرجال في حسن عشرة الزوجات،فَعْن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى .. » . الترمذى [4] .

(1) - هذا البحث زيادة مني

(2) - صحيح ابن حبان - (4691) صحيح

(3) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (2 / 242)

(4) - سنن الترمذى- المكنز - (4269 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت