فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 137

لطبيعة العلاقة بينها وبين ذويها يشعر المرأة بقرب الزوج منها،وتشعر بأمن وهي في مملكتها التي تعيش فيها،فهي بذلك لم تخسر أهلها،وربحت زوجها فمن أحسن منها حالًا؟

إن من الأخطاء الشائعةَ والقاتلة َأنَّ الزوج َيريد أن يقطعَ وريدَ زوجته عن أهلها،ويغيِّرَ الدمَ الذي يجري في عروقها،فيمنع ويهدد ويحذر من زيارة أو حتى اتصال فتعيش الزوجة في قلق دائم،ويسري هذا القلق إلى المفاصل المختلفة من الأسرة فيعمل فيها حتى يشلها.

إن ضبط العلاقة مع أسرة الزوجة بهذه الضوابط وبغيرها من الضوابط العامة للإسلام تجعل من البيت المسلم في مأمن من كثير من المآزق المحتملة التي تكون غالبا بسبب إهمال في مثل هذه النقاط وتجاهلها،ومن ثم فإن توترًا دائمًا في هذه العلاقة وشعورًا بالقلق يسريان في أوصال الأسرة.

ثانيًا: علاقة الزوجة مع أسرة الزوج:

وهي علاقة دقيقة بعض الشيء،إذ إنَّ الزوجةَ تنتقل من بيت أهلها إلى بيت الزوجية حيث تصبح علاقتها مع بيت أهل زوجها علاقةً مباشرة،واحتكاكُها معهم شبه يومي،لذلك لا بد أن تكون الزوجة حكيمة في علاقتها معهم،دقيقة الملاحظة لتصرفاتها،سريعة البديهة لتجاوز الأخطاء إن وقعت.

وهذه العلاقة أيضا علاقة ترك الإسلام فيها حرية التصرف للطرفين بما يحقق أهدافه السامية ويزيد ترابط العلاقة بين جميع الأطراف ومن هذه الضوابط:

1ـ احترام أهل الزوج: فوالد الزوج كالوالد تماما وحرمته حرمة مؤبدة،وأم الزوج كذلك فهي أم أهدت للزوجة فلذة كبدها،وهذه الهدية هي أغلى هدية للزوجة،فلا بد من احترام مهديها وتقديره ومراعاة شعوره وتقديمه في المناسبات والمحافل واستخدام اللباقة وحسن الكلام معه.

2ـ تشجيع الزوج على بر والديه وأشقائه: فليست أم الزوج منافسة للزوجة في زوجها،ولكنها أمٌّ تخلّت عن ولدها الذي كان بين يديها ليكون بين يد امرأة أخرى،فهي تشْعر بفقدٍ وفراغٍ كبيرين في حياتها ولاسيما إذا كانت الأم نرجسية بعض الشيء في حبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت