1 ـ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ،فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ،وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِى الضِّلَعِ أَعْلاَهُ،فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ،وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ،فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ » أخرجه البخاري [1]
حيث يظن بعض الناس أن هذا الحديث يحمل إشكاليةً تقول:"إن الإسلام يقول: إن المرأة خُلقت من ضلع أعوج فإن جئت لتقومه كسرته ومع ذلك فهو يطلب من الزوج إصلاح الزوجة ويقول إن تركته ظل معوجًا".
الحقيقة أنه لا إشكال في ذلك:
ذلك أن إصلاح الزوجة يعتمد على ثلاث نقاطٍ مهمة:
1 ـ الصبر: قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } (132) سورة طه
2 ـ الرفق: عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِى شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ » أخرجه مسلم [2]
والرفقُ والصبر هما عماد الإصلاح في كل شيء،وإذا اجتمعا فإنهما يحققان الإصلاح بأحسن صوره.
3 ـ الفهمُ: أي فهم طبيعة المرأة وبم تفكر حيث أولوياتها تختلف عن أولويات الرجل،والرجل الحكيم هو الذي يوفق بين أولوياته وأولويات زوجته.
وهنا لابد للزوج أن يعرف نقطتين:
1 ـ أن فشل الرجل يبدأ عندما يبدأ يقلد المرأة،وفشل المرأة يبدأ عندما تبدأ تقلد الرجل.
2 ـ أن الأعمال الحياتية تقسم إلى قسمين:
* أمور تكون المرأة لها السيادة فيها ولها القرار فيها وعادة تكون هذه الأمور متعلقة بالمنْزل،كترتيبه،ووضع لمسات الجمال فيه،ومن ثَمَّ على الرجل ألا يتدخل في كل شاردة وواردة ويعكر هذا العالم الخاص بالمرأة.
(1) - برقم ( 3331 )
(2) - برقم ( 6767 )