فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 137

* وأمور يكون القرارُ فيها للرجل لقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ....} (34) سورة النساء مع الاحتفاظ لها بحق المشورة وإبداء الرأي في الأشياء التي تخصها،ومعنى ذلك أن يترك للمرأة الحرية الكاملة في بعض الأمور لا سيما فيما يتعلق في شؤون بيتها وأمور أخرى يتولاها الرجل وبذلك نستطيع التوفيق في أمور الحياة.

فالإسلام لا يطلب من الرجل أن يغيِّر أولويات زوجته وطبيعة الأنوثة فيها،بل يريد منه ألاَّ يشدد على هذه الأولويات فيزيل هوية الأنوثة فيها أو يترك هذه الأولويات هي التي تسيره وتسيّر أسرته معها.

2 ـ الحديث الثاني عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ » أخرجه مسلم [1] ومعنى لا يفرك أي لا يبغض وهو يدخل تحت الحديث الأول،وهو أن المرأة قد يصدر منها ما يزعج الرجل، فعليه ألا يكرهها،وأن يخفف هذا الاعوجاج بترك بعض الأمور - المحتملة - لها مع الحرص على المتابعة.

3 ـ وثمَّة آيةٌ قرآنية تتكلم عن مسؤولية الرجل في إصلاح زوجته وهذه الآية قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } (132) سورة طه

فكثير من الناس ينشغل بالرزق وتأمينه لأهله وينسى مهمةً عظيمة وهي أمرهم بالصلاة،وما هو ضروري لاستقامة الحياة على الوجهة الشرعية،وما ذكرت الصلاة إلا لأهميتها.

الخطوة الثانية:العمل على رفع مستواها العلمي والتربوي:

وهذه مهمة أيضًا للزوجة،فكثير من الرجال يتزوج الفتاة ولا يريد أن يضيف إليها شيئًا مما يجب أن يضيفه،وهو يريدها مكتملةً وجاهزةً من عند أهلها،فتكونُ كما يريدها أن تكون

(1) - برقم ( 3721 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت