فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 137

دون أن يُسهم في بناء شخصيتها،وهو ليس على استعداد أن يقبل منها أي خطأ أو هفوة!!

فقبل أن يقف لها على هفواتها،عليه أن يعمل على تعليمها وتثقيفها وإعدادِها لتكونَ أمَّا وأي مهنةٍ أخطرُ من هذه المهنة؟!

فكثيرٌ من الرجال لا يجلس مع زوجته ليعلِّمها مع أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى...» أخرجه الترمذي [1]

وليس هذا في الخدمة والتعاون في المنْزل فقط بل أيضًا برفع المستوى الإيماني والعلمي والفكري للزوجة.

الخطوة الثالثة: معاملتَها المعاملةَ التي تشعر فيها بالودِّ والرحمة

الذي وصف الله بها الزواج في الإسلام حين قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم .

وهذه أقصر الطرق للإصلاح ولا يخفى على المحسن أثر الإحسان في نفوس الناس.

الخطوة الرابعة: إشعارها بكرامتها أمام أهلها وأهل الزوج خاصة:

ولهذا أثره العميقُ في نفسها مما يجعلها أكثر تقبلًا للتغير نحو الأحسن والأفضل. إنَّ هذه الخطواتِ الأربع وغيرها تدخل تحت كلمة واحدة ذكرها القرآن الكريم في سورة النساء وهي قوله تعالى: {.. فَعِظُوهُنَّ ..} (34) سورة النساء

ففهمُ طبيعتها،ورفعُ مستواها ومعاملتُها المعاملة الحسنة كله يدخل في باب الوعظ والمعاملة الطيبة التي أمر الله سبحانه بها بقوله: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ... .} (229) سورة البقرة

(1) - برقم ( 4269 ) وهو حديث صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت