إن استدعاء الماضي للتقليل من شأن الآخرين،وغض الطرف عن أفعالهم الحسنة إنما يدل على إنسان مريض نفسيا يريد أن يبني شموخه وشهوته على أنقاض الآخرين والحطَّ من قدرهم ولعل هذا الفعل السيئ بتذكير الناس بماضيهم المزعج له آثاره السيئة الجلية منها:
1ـ الكراهيةُ: حيث يكره الابن أن يجلس مع أبيه وكذلك الزوجة تكره الجلوس مع زوجها.
2ـ الإصرارُ على المعصية: حيث سيكون ترك الفعل أو عدمه سيان،وهذا ما يحصل لكثير من الشبان الذين يتعلمون بعض العادات السيئة ويريدون أن يتوبوا فيكون التشهير بهم سببا للإصرار على فعلهم.
3ـ الوصولُ إلى درجة الوقاحة: حيث يبقى الرجلُ يذكر ولده بفعل معين ويذكر ويذكر دون حكمة حتى يخلعَ الولد ما كان عليه من احترام ويصل إلى درجة الوقاحة فيقول هذا أمر يخصني وحدي ولا دخل لأحد به.
إنَّ التذكير بالماضي المزعج خطير جدا إذ يحطم الروابط الأسرية،ويبدل بها روابط أخرى مبنية على الكراهية والشماته.
وإن الحل الأمثل لهذا الماضي هو نسيانه ووضعه في مكان آمن من الذاكرة لا يمكن الوصول إليه بحال من الأحوال،والنظر إلى المستقبل والعمل على تحسينه.