ولا شيء ينفع المسلم اليوم كحرصه على بيته،فعندما يرى مثلا أن بعض الزيارات لبعض الأشخاص تؤثر على بيته سلبا فلا بد أن يحد من هذه العلاقة.
2ـ الاعتدال: فلا إفراط ولا تفريط وأي علاقة زادت عن حجمها الطبيعي فقد تؤدي إلى خطورة متوقعة،وأي علاقة وقع التقصير فيها فهي جفوة وقطيعة لا يرضاها الإسلام.
وهذه العلاقات أيضا لا بد أن تحقق الأهداف التالية:
1ـ التعارف: فالزواج ليس علاقة بين فردين فقط بل هو علاقة بين أسرتين وعائلتين،وبهذا الزواج يزيد الإنسان من قاعدته المعرفية بالناس التي هي أحد الأهداف التي رصدها الإسلام فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات .
وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} (54) سورة الفرقان .
قال القرطبي رحمه الله:"النسب والصهر معنيان يعمان كل قربى تكون بين آدميين"
والزواج أحد أسباب الرزق لأنه يحقق علاقات جديدة، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ،فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ » أخرجه الحاكم [1]
وكما يقول د. البكار"العلاقات الجيدة مصدر رزق جيد" [2] .
2ـ البر والإحسان والتواصل: وهي من أهم أهداف هذه العلاقات المتنوعة لأن هذه القرابة لها حقوق كثيرة قال تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (26) سورة الإسراء.
وقال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} (36) سورة النساء.
(1) - في المستدرك برقم (2679) وصححه وهو كما قال، ورجح الكثيرون إرساله، والوصل زيادة ثقة، فتقبل
(2) - العيش في الزمان الصعب