فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 215

قال: وهذا صحيح، ولكن الأشبه أن يقال: إن القرآن كله نزل في اليقظة، وكأنه خطر له في النوم سورة الكوثر المنزلة في اليقظة، أو عرض عليه الكوثر الذي وردت فيه السورة فقرأها عليهم وفسّرها لهم.

قال: ورد في بعض الروايات أنه أغمي عليه، وقد يحمل ذلك على الحالة التي كانت تعتريه صلّى الله عليه وسلم عند نزول الوحي ويقال لها: برحاء الوحي، ا. هـ.

قلت: الذي قاله الرافعي في غاية الاتجاه، هو الذي كنت أميل إليه قبل الوقوف عليه، والتأويل الأخير أصح من الأول لأن قوله: «أنزل عليه آنفا يدفع كونها نزلت عليه قبل ذلك» بل نقول نزلت تلك الحالة ليس الإغفاء إغفاء النوم، بل الحالة التي كانت تعتريه صلّى الله عليه وسلم عند نزول الوحي، فقد ذكر العلماء أنه كان يؤخذ عن الدنيا «1» إلى غير ذلك من أماكن النوازل القرآنية.

هذا والله أعلى وأعلم وأحكم وأعدل.

(1) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت