فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 215

وفي خلافة عثمان وقد اتسعت الفتوح وتفرق المسلمون في أرجاء البلاد المفتوحة واختلف المسلمون في قراءة القرآن، فلم يسترح عثمان رضي الله عنه لهذا الاختلاف، وأمر بأن تكتب قراءة موحدة فريدة بلغة قريش للناس إماما.

يكشف لنا هذا العمل الجليل ما رواه البخاري عن أنس أنه قال: «إن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة. فقال حذيفة لعثمان:

يا أمير المؤمنين أدرك الناس قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن ارسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة:

«إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما أنزل بلسانهم» ، ففعلوا.

حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق «1» .

(1) صحيح البخاري 6/ 226 ط: دار الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت