ما كان، يا أيها الذين آمنوا أنزل بالمدينة، ومكان يا أيها الناس فبمكة.
وعن ميمون بن مهران قال: ما كان في القرآن. يا أيها الناس، أو يا بني آدم فإنه مكّي، وما كان. يا أيها الذين آمنوا فإنه مدني.
قال ابن عطية وابن الغرس وغيرهما: هو في يا أيها الذين آمنوا صحيح، وأما يا أيها الناس فقد يأتي في المدني.
وقال ابن الحصار: وقد اعتنى المتشاغلون بالنسخ بهذا الحديث واعتمدوه على ضعفه، وقد اتفق الناس على أن النساء مدنية وأولها يا أيها الناس، وعلى أن الحج مكية وفيها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا.
وقال غيره: هذا القول إن أخذ على إطلاقه فيه نظر، فإن سورة البقرة مدنية وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ، يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ، وسورة النساء مدنية وأولها: يا أَيُّهَا النَّاسُ «1» .
وقال مكّي: هذا إنما هو في الأكثر وليس بعام وفي كثير من السور المكية يا أيها الذين آمنوا.
وقال غيره: الأقرب حمله على أنه خطاب المقصود به أهل مكة أو المدينة.
(1) نفس المصدر السابق ص 22 وما بعدها.