حفظة القرآن في عهد النبي صلّى الله عليه وسلم
حفظ كثير من الصحابة القرآن كله على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فممن حفظه من المهاجرين أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، وسعد، وابن مسعود، وحذيفة، وسالم مولى أبي حذيفة «1» ، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله، ومعاوية، وابن الزبير، وعبد الله بن السائب، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة «2» ، وأم ورقة «3» .
وممن حفظه من الأنصار زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبيّ بن كعب، وأبو الدرداء، ومجمّع بن حارثة، وأنس بن مالك، وأبو زيد «4»
(1) هو: سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة أحد السابقين الأولين، روي أن عائشة احتبست على النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: ما حبسك؟ قالت: سمعت قارئا يقرأ فذكرت من حسن قراءته، فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة، فقال: الحمد لله الذي جعل من أمتي مثلك وروى البخاري من حديث ابن عمر، «كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر» ا. هـ ملخصا من الإصابة.
(2) عائشة وحفصة وأم سلمة هن من أمهات المؤمنين، أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم، وأم سلمة اسمها هند على الأصح وهي آخر أمهات المؤمنين موتا ودفنت بالبقيع بالمدينة، رضي الله عن أمهات المؤمنين أجمعين.
(3) أم ورقة: هي بنت عبد الله بن الحارث كانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة، وقد كان أمرها أن تؤم أهل دارها وكان لها مؤذن فغمها غلام لها وجارية كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر، فقال عمر: صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يقول: «انطلقوا بنا نزور الشهيدة» ا. هـ ملخصا من الإصابة.
(4) قال في الإصابة في تمييز الصحابة: أبو زيد الذي جمع القرآن وقع في حديث أنس في صحيح البخاري غير مسمى، وقال أنس هو أحد عمومتي. واختلفوا في اسمه فقيل: أوس وقيل: ثابت ابن زيد، وقيل: معاذ، وقيل: سعد بن عبيد، وقيل: قيس بن السكن وهذا هو الراجح ا. هـ.